أشتاق
بلال الجبوري/ العراق
أشتاقُ عينيكِ يا من عينها سكني
شوق الربوع إلى الأمطار والمُزُنِ
أعلنتُني عاشقا في كل رابيةٍ
حتى بدا للملا في السر والعلن
أشتدُّ في حبها في كل نازلةٍ
مااشتد شوق القنا للحرب والمحنِ
أشعلتِ في خافقي ناراً فما بردت
للآن في الروح جمرٌ عاث في بدني
يا من لها في خيال المغرمين هوىً
أبرى الهواة وجارى نسجها العدني
أجترني بين حين الذكريات كما
يجترُ ورد الروابي الماء في الفننِ
يا أنس قلبي ونفسي فيك أوردها
هل لا شفيتِ فؤاداً ضاق بالحزنِ
يا كومةً من جمال زار أوردتي
وأحتل مني شراع الحب في وطني
ظمي سنيني لعمرٍ فيكِ أطلبهُ
عسى تُرَدُ ليالِ الحلم والشجنِ
هذا مرادي وآهاتي التي كُتبت
فوق القوافي بحبرٍ سال من جَرَني
متى يطيب المشوق الحر يا بشراً
إني أكتويت بقيدٍ كافرٍ وثني
دنيا المصائب لاكتني أسنتها
أفرت نحوري وعرّا همها وهني
من يوم جئتُ إلى الدنيا يهدهدني
حتى مشيبي الأسى...في كفهِ رَسَني
قولي بربك هل غادرتِ أحجية
مثلي وهل غادرت شُطآنها سُفني
لا شيء يغني الذي يطوي مواجعهُ
كي لا يرى دمعهُ ينصب بالهَدَنِ
حسبي قدور المنايا الرازخات على
أبواب بهجتنا من معرض الفتنِ
جنٌ وإنسٌ وشيطانٌ يُراودنا
والساحراتُ بسحرٍ أسودٍ درنِ
فتشتُ عن صولجانٍ غار في دمنا
عَلَّي أرد به تعويذة الأثِنِ
كلٌ بغاياته الكبرى بخابيةٍ
تخلو من التمر أو من حفنة الدِمَنِ
كرٌ وفرٌ وتسويقٌ ضمائرنا
يا زهرتي كلها مدفوعة الثمنِ
سيان نحيا حياة لا حياة بها
أو نعتلي بالردى ديباجة الكفنِ
--------------------*-------------------
16/2/2022
