شقشقة مواطن
رعد الدخيلي - العراق
ألاعبُ أصابعَ القرونِ فوقَ ترابِ العراق و أشمُّ كافور اجداديَ العظام .. كيف صاروا بعدما كانوا زقوّراتٍ و جنائنَ معلّقةً و ملويّات..
أُمرِّرُ أنفي على أريج الذِّكريات العتيقة فأستاف عبق الرِّقِّ و رائحة صمغ لحاء الأشجار الذارفة..
أرنو إلى هذه الأطلال التي تهاوت أعاليها بعصف عوادي الأزمان و صرير التقادمات..
أمشِّطُ ضِفافَ الرَّافدين برموش عينيَّ الناظرتين إلى أسفار الوطن اليتيم فأنفش شعري و أستلُّ منه الكثير وأرميه على الأغصان علَّ عصفوراً عاشقاً يتخذه عشّاً يأوي إليه مع عصفورته المستبردة..
وعندما أقلِّبُ أسفار وطني أبكي كثيراً على ماضٍ لم يلد حاضراً مشرق !!!
