حوار مع الشاعرة اميرة نويلاتي
يجريه ندى سلمان المجمعي
🤍🤍
السؤال الأول
ـ من هي أميرة؟
أميرة... دمشقيةٌ تحب الياسمين وعطره وقد سرقت منه ربّما بساطته في التوغل بين أزقة الناس وقلوبهم ببساطة الحرف( أو هكذا تتمنى ) ترفض لقب شاعرة مالم تترك أثراً في ذاكرة الشعر ..تحب الحياة الهادئة وكثيرا ما ترمي بنفسها في زورق الحلم مبحرةً في عالم الوهم الجميل حيث لاشيء سوى اللون الأبيض..لديها قدرة فائقة لاحتمال قسوة الحياة والصبرعلى انقلاب الأحوال ولم تكتشف هذا إلا حين تعرضت كغيرها من السوريين لوطأة النزوح(مع كرهي لهذه الكلمة ) ولم يبق لها من الماضي دليل أنها كانت موجودة حقا وقد فقدت كل مايربطها به لكنها بذات الوقت ضعيفة جدا حين تجرح لأتفه سبب فتهرب للوحدة كطفلة صغيرة تبكي جراحها على الورق.
السؤال الثاني :
من هو الكاتب الذين ترين به كاتب هذا العصر ؟
لايوجد اسم بعينه لكنه ذاك الذي يكون حرفه صورة ومرآة حقيقية لأعماق روحه فكم ينهار احترامي للكاتب الذي يتحدث عن هموم الناس والفقر والجوع وووو وبذات الوقت نراه يبالغ في التباهي واستعراض انغماسه في الحياة الرغيدة المترفة ذاك يثير أسئلة استفهام حتى لأشك بأنه هو فعلا من كان يكتب..
السؤال الثالث:
ماهي مؤلفاتك الشعرية والقصصية إن وجدت؟
بسبب ظروف الحرب لم أتمكن إلا من إصدار ديوان شعري واحد في الموزون يحمل عنوان(قلبي علينا) وأعدّ للثاني بعون الله..أما عن القصة فجولتي بها قليلة جدا بل تكاد تكون معدومة وقد اقتصرت على بعض المحاولات البسيطة والبديع أني اشتركت بأول قصة لي في مسابقة تم الاعلان عنها في رابطة الكتّاب المهجريين العرب بمدينة مسقط وكنت متفاجئة حين تبوأت قصتي المركز الرابع وكانت بعنوان(أنا وهو وفنجان قهوة).لكني وجدت ذاتي في الشعر .
السؤال الرابع :
هل المثقف العربي عنصر فعّال في تكوين المجتمع الواعي؟
المثقف العربي يكون عنصرا فعّالاً حتما حين تكون الحكومات مدركة ومشجعة له وتقدم الدعم الكامل له بغض النظر عن العلاقات الشخصية والانتماءات التي تقتل روح المبدع.
السؤال الخامس:
ماهي الأعمال التي ساهمت بتكوين رؤيتك الأدبية والفكرية؟
ستستغربين حين أقول لك إن مطالعتي للشعر قليلة إذا ماقورنت بالروايات العالمية ..ثمة روايات ماتزال عالقة بذهني وأثرت جدا في تكوين نظرتي للأمور من حولي ولذاتي القابعة بأعماقي منها(الخيميائي..شيفرة دافنشي..زوربا... ذهب مع الريح ...وماذا بعد..امرأة من ورق..عداء الطائرة الورقية...) ولا أنسى من الشعراء نزار قباني وفاروق جويدة واحمد مطر و لشعراء المهجر بصمة قوية على قلبي كجبران وايليا ورشيد أيوب كما كان لفيروز( الصوت المسافر بي عبر تنهيدات الشجن ) أثر كبيرفي رفد ذائقتي بطاقة هائلة من المعاني واللحن الجميل
السؤال السادس:
من خلال مسيرتك الأدبية ماهي المطبات التي يصطدم بها الكاتب المبتدئ وكيف النجاة منها؟
رغم أني مازلت ببداية الطريق لكني أجد أنّ أشدها وعورةً حين يعلّق نجاح كتابته بشخص بعينه ..ويعيش تحت ظل كاتبٍ ما حتى ليصبح حرفه صورة مستنسخة عنه والنجاة منها حين يؤمن بامتلاكه أدوات كتابية خاصة به باحثا دوما عن التميز دون أن يملّ من التجربة ويثق بذاته ويدرك أن هناك الكثير بأعماقه لابد وأن يطلقه لكن بكل هدوء وعدم استعجال ودوما فلينظر لغيره على انهم أفضل منه مسابقاً ذاته ليثبت لنقسه أولاً أنه مثلهم فلا يفقد الثقة بمقدراته المخزونة .
السؤال السابع:
الكتابة هدف أم وسيلة؟
الكتابة هي هدف حتى لو كانت وسيلة لكسب العيش و غاية السموّ بها حين ترتبط بالنفس البشرية عبر الحروف التي تدغدغ الأحلام الموؤدة وتبعثها من جديد ولو بكلمات وسطور وبلطف العبارة التي تترك القارئ في حالة صفاء روحي وذهني وسعادة لايدري منبعها.
السؤال الثامن:
هل مانراه اليوم من شعر وقصص وروايات تعبر عن الانسان العربي وأزماته وضغوط الحياة؟
نعم هناك الكثير من الأدباء قد تمكن من أن يكون جزءا من واقع الحياة بهمومها ووجعها وخاصة زمن الحروب والنكبات الاقتصادية التي جعلتنا نقف على نصوص تؤرخ لهذه المرحلة التي مرت بها مجتمعاتنا ويبقى الشعر برأي أصدق من كل حديث الصحف والأخبار التي يكتبها دوما المنتصر.
السؤال التاسع:
رحلتك في عالم الكتابة والنشر هل يمكن وصفها بكلمة واحدة؟
تحدي
السؤال العاشر:
انت مع أو ضد الإصدارات الالكترونية والمشتركة؟
أنا مع المواقع التي تحترم الحرف الذي تنشره عبر هذا العالم الافتراضي وضد المواقع التي لايهمها الكيف بقدر مايهمها الكمّ .
السؤال الحادي عشر:
ـ ماهي أهمّ قضايا المرأة وكيف يمكن حلّها؟
الطلاق وخروجها من الحياة الزوجية بلا مدد يمكنها من الاستمرار بالحياة الكريمة مما يضطرها ربما للعيش قسرا في ظل رجل اتسعت الهوة بينها وبينه..الحل برأي منذ عقد الزواج بأن يكون كل مالدى الزوج مناصفة بينهما حتى في الأثاث (وهذا قد يثير غضب الرجل كما أعتقد)وتبقى وجهة نظر
ماهي نقطة التميّز التي يمتلها الشعر العربي؟
القدرة على تطويع اللغة بلحن جميل يبدو في الشعر الموزون وامتلاكه قوة الخيال وجمال التصويروبراعته كما في قصيدة النثر .
السؤال الثاني عشر:
الدراما العربية والسورية بالتحديد هل ساهمت بنقل صورة الشعب بشكل يليق به ؟
سؤال جميل ينقلنا من واحة الأدب لواحة الدراما وهي أيضا شكل من أشكال الفن ..هناك أعمال نعم ساهمت بنقل الصورة بشكل جميل وإن كان فيه ثمة مبالغة وهناك أعمال اعادت التاريخ للوراء وجعلتنا نطّلع على مفاهيم وأخلاقيات جميلة كانت بلحظة تاريخية قديمة موجودة وفقدناها اليوم
السؤال الثالث عشر:
كيف للكاتب تجنب التنمّر الألكتروني من قبل القراء؟
أعتقد من الصعب تجنب هذا فالعالم الألكتروني صورة عن الواقع الحقيقي ففيه الخير وفيه الشر وعلى الكاتب تحمّل ضريبة حرفه بالتجاهل
السؤال الرابع عشر:
مارأيك في مبادرات القراءة التي تركز على شخصيات مشهورة من أجل الترويج للقراءة؟
أرى فيه إجحافا بحق أقلام مبدعة لم يتسنّ لها التعبير عن ذاتها
السؤال الخامس عشر:
كونك شاعرة هل على الشعراء الاطلاع على الأعمال العالمية بشكل مستمر وهل هو دافع للتميز أو لا؟
القراءة سبيل التواصل مع الأفكار المختلفة واكتساب خبرتها والتتلمذ على يديها ومن الجميل أن ينفتح الكاتب على كل الآداب بغية الارتقاء بحرفه وبلوغ مرحلة الاكتمال ماأمكن .
رسالة قصيرة منك لمن يقرأ حوارنا
أقول لكل صديق يمر هنا ابحث في أعماقك عن الحب ودع الطفل الصغير فيك يلهو متى أراد ..أنصت له والعب معه قبل أن تقتله الوحدة وابحث في نفسك عن هواية وسر لها واصبر في سيرك فالله قد منح الجميع ميزة والذكي من تمكن من اكتشافها مهما تأخر الوقت ..المهم أن يجدها ويحبها ويخلص لها..مع الشكر لكم لهذه الرحلة في عالم الذات ومشاركتها لكم في البوح .
