منازلُ الصحب
حسين جبار محمد
مرّ السموألُ بشوارع الحلمِ المفيد
تاهت منازلُ الصحبِ في الصخَبِ المُهرولِ بين الأزقّةِ بالزوايا الخانقات
هزّ القوافي بأحيانِ سيرهِ المُتَزَمّلِ المُتداني الوئيد
ضاعت مفاتُحها بتداخلِ الأصواتِ بصرخةِ الريحِ، بصوتِ هزيمِها المُتناسمِ، بالحواري الزاعقات
رجَّ أمتعةَ الحروفِ بِبَغَتاتِ أسرار التنادي.. في تواري مُعلنِ القولِ.. في التذاكي، في الصَلَفِ العنيد
بائت عواصفها بأسوار قلعتها.. بصدى التنمٌرِ، بليلها الموتورِ بمواعيدِ انسكابِ نجومها وانوائها الصاعقات
فتحَ الجرابَ عن أناملّ عن يراعٍ عن قراطيس عن أفاعّ عن عقاربٍ تمحو وتكتبُ ماتشاءُ بحبرها المُتجلّدِ، بذراعها المُتَصلْبِ بأطرافِ يومها، بنومِ فكرها، بهذا الغزلِ المهْجُوِّ، برثاءِ عِزّها المُتهالكِ الغويِّ التليد
مائت بأصواتها خَرَفاً وانطوى القولُ عن بداءٍ في الهوان عن نهارٍ في العماء عن حلومٍ باصقات.
