فلسطينية الهوى
نهى عودة
أن تحب فتاة لاجئة فهذا يعني أن تكون بديلا مصغرا ممّا يحتويه الوطن .
الدرع الذي تحتمي فيه من الرصاصات العابرة .
ماذا إن كانت ثورية إن تعلق الأمر بوطنها !؟
هذا يعني أنّك في معضلة لا خلاص منها يا صديقي .
هي تعرف جيدًا أن الزيتون استعصى على المحتل
وأن عكا ما زالت تنبض بأرواح من فارقوها
وتستبيح الفجر فتعلو أمواجها لتعلن تمرّدها
وأن حيفا أجمل المدن على الأرض
أن تحب فتاة تعشق درويش بلادها حين يقول
"فاحمل بلادك أنّى ذهبتَ وكُنْ نرجسيّاً إذا لزم الأمر"
هكذا تُؤكد لك أنها أدت الأمانة وتعاملت مع اللجوء والظلم بنرجسية أنثى .
تعلن أن ما تسرّب من عينيها كانت قطرات الحنين وليس دمعًا .
ستطبع لك قبلة الصباح لترتديا الكوفية
وتزفّك شهيدًا كلما غادرتها
بندقيتك مهرها فمواقف شعبها تحفظها عن كثب .
ترضع أبناءها عشق فلسطين
وأن وطنا بديلا لن يكون أبدا
فلسطينيتك تتكفل باستملاك قلبها
ومن فرط بدمعتها لن يكن يوما معتصم القلب
وأن الحب ما هو إلا ثورة لا تنطفئ
وعليه أن يكون مخلدا .
