أربد
ودعتها و حملتُ نزفَ حنيني
و كتمتُها و الشوقُ جمرُ شجوني
و أنا الذي ما كنت إلًا غرسةً
في تلّها المزدان بالدحنون
هي أربد الحسناء كيف اجوزها
و القلب مأسورٌ بعمق سنيني
ما كنتُ أرجو غير وجهك وجهةً
ما كنتِ إلا قبلتي و يقيني
يا من روتني من حفيفِ وروفِها
و الدلُّ يقطر من حروف أنيني
و هجرتها و القلب يخفق نحوها
يشتاق ضمتها بدفق وتيني
و أنا الذي لا زلت احفظ عهدها
وعدا سيبقى غايتي و شؤوني
كالماء يجري في جداول قامتي
بين الضلوع يُثيرني يُبكيني
أواهُ من شوقٍ تمادى ليله
بين الضلوع و بين هم حنيني
و الدمع يرسل انات الهوى املاً
يوما ينام بحجرها يرقيني
فانا باربد قد رمتني لوعتي
فيها اللواعج نارها تكويني
