غضبتُ منكِ يا أمي أنّكِ لم تبلغيني بأنّني سأكبرُ إلى هذا العمر مرارا سألتكِ عن الحدِّ الذي سأصلُ إليه ، قلتِ باصرارٍ كبير إنّي ما زلتُ صغيرا لا أبلغُ الحلمَ .. أمام أنظاركِ الشاسعة قبل عدةِ عقود أقفزُ مراتٍ ومرات وأشيرُ بسبابتي على جدارِ ( الحوش ) أشعرُ إني بلغتُ طولاً تريديه ثم تجيبين : وما أنا ببالغه . غادرتِ المكانَ وتراكمَ رمادُ السنين فوق سوادِ لحيتي ، تزاحمت الحوادثُ على الطريق ، ها قد تجاوزتُ المقررَ في نظري ألا يكفي كي تقنعي بأنّني لم أبلغَ المرام ٠٠ ——————-