نص مفتوح يصور مشهدا للشخصية الراوية المحورية المخَاطِبَة بضمير الذات عن نفسها بلا أفعال تُذكَر، فكما يلاحظ المتلقي للنص أن الراوي المُتَسَتِّر وراءَ ضمير الذات (ياء المتكلم) لا يوجد له أي فعلٍ صريح في هذا الحدث، مما يُدَلّل أن شخصية الراوي بضمير الذات كانت منذ بداية الحدث جثة هامدة حتى لو كانت تمشي على الأرض بدايةً.. سواء بجنازة محمولة، أو مُقتادة على قدميها تجر أغلالها.. فكم من حيٍّ يراه الغافل يمشي وهو في عيون الحاذقين جثة تتحرك..
و وجه المفارقة، هو أنه كيف تتشكل محورية الشخصية البطلة رغم عدم قيامها بأي بفعل صريح في هذا النص إلا من ياء اتصلت بـ ( استقبالي، حقيقتي، وثيقتي، جثتي)
بينما الأفعال الأساسية التي بَنَت الحدث كانت للشخصيات الثانوية التي مثَّلَتهَا واو الجماعة في الأفعال (هيَّؤوا، تجادلوا) و مَثَّلَهَا أيضا الضمير المتصل (هم) في شبه الجملة..(منهم)
والسؤال هنا، هل كان الكاتب قاصدا لهذا البناء النصي؟ أم أنها انسيابية التدفق الوجداني التخاطري و العفوية الشاعرية هي التي طغت على قلم الكاتب فأنتجت للقارئ نصا يتراوح جماله بين التخاطر الذاتي والشعرية الوجدانية للإحالة إلى مشهد إعدام تراجيدي أو مشهد مقصلة وما يدور فيها أو مشهد موت مفاجئ لضحية قد ضحَّت بحياتها وهي تتكتم ذلك السر؟
النص:
إِدانةٌ
هٓيّؤوا المِنضدةٓ لٱستِقبالي.
تٓجادلوا مُطوّلا حول حقيقتي...
في غفلةٍ منهم، انسٓلّتْ وٓثيقتي؛ تجمّدٓ السِّرُّ فوقٓ جثّتي المفتوحةِ.
