في التابوت أُمُّ أبيها
الشاعر العراقي عبد نور داود
في التابوت أُمُّ أبيها .
ألمغربُ رَفَعَ أذانَهُ لِرَبِّهِ ، والدَّفّانُ مازالَ يَرفعُ فأسَهُ ويَهوي به على هامَةِ الترابِ ، يَشُجَّ لِحببيةِ أبيها قبرَها ، والأبُ المفجوعُ، يَحفرُ صائماً بنَبَضاتِهِ قلبَهُ، وبِدِمُوعِهِ خَدَّيهِ .
هَمَسَت رُوحُ أبيها في سِرِّ أبيها : " أُفطر بابا ، إشرب ماي " ، رَدَّ عَوِيلي: "حاضر بابا، حاضر ياأنفاس أبيك، حاضر" .
أُشهِدُهُ سُبحانَهُ،
أُشهِدُهُ سُبحانَهُ،
أُشهِدُهُ سُبحانَهُ،
سَمِعتُ صَوتَها هامِساً في أُذُنَي : "عَفيَه بابا".
