متيم بك
بقلم أحمد اسماعيل
الليل و أنا و النهار
نلعب الغميضة
نتبادل الوقوف خلف شجرة الحب
و نبتعد كثيرا
نمحي آثارنا بعلامات كاذبة
و رائحة من زهر الطباع
حتى يتقن الاختباء دوره خلف القناع
كم يعجبنا التواري عن الأنظار؟
كم و كم...؟
رغم أنف القصيدة
يظهر القمر
وحده على حافة الغيوم الرمادية
يفسح لنفسه مجالا
ليتألم من اللعبة
كضوء خافت على الشرفات
يبحث عني
خلف صبر الكلمات
و مجادلة النهار بدوره المنتهي
عند قبلات مرفأ الانتظار
و أنا
و لأنني لا أحبذ انتهاء اللهو
أظهر على ظهر حصان البطولة
و أصيح
ألقوا القمر خارجا
من منحه الإذن بالعبث
و قتل المتعة
مجازه يشعل الحروب
و الفقر
و عيونا ترضع من صدر الحرية
تجمعوا...
استيقظوا...
احموا البلاد
سطور التاريخ ستلعننا
ولن نجد نيلا يضمنا
و دجلة تلتقي مع الفرات
أيها العابر معي في الحكاية
هل شاهدت مثل الليل وفيا
ينعم على الأحلام رعبا مستمرا
فهل من رافض للنوم في المغتسل؟
لا للانقطاع
دعنا نكمل مجازات التخفي
أنت الوحيد الذي تفهم على سوادي
بك أجد ضالتي
وخفة قلبي و خطاي
ولن يجدني أناي
ما دمت متيما بك
أحمد اسماعيل / سوريا
