من روحي إليه ...(3)
أ . نهى عودة . فلسطين
لم أكن أُجيد وضع علامات التعجب والاستفهام في آخر اللقطات من مشاهد العمر . كانت تتهافت عليّ جزافا ولم أحرص على فكّ شيفراتها فأنا أقطع الشعرة التي تكاد ترميني بقعر المجهول ولا ألتفت إلى ما يحمله قلة الوصال من أسى حيث النجاة المكللة بالشقاء أخف وطأة من الخسارة المقطوعة أوصالها .
جئت أنتَ ...
جئت محملا بالكثير من الأجوبة وذكريات ادّخرتها بين ضلوعك فكيف تسنّى لك معرفة وجه أبي وإضافة الكثير على محياه الذي يعجّ بالنقاء .
كنت تعدُّ خصلات شعري الليلي شعرة شعرة وتقاوم نزف ما تبقى مني كي تجمعه بقلبي من جديد .
تعلمُ أن الهوى يحكم الله به دون غيره ووجهة قلبك ثابتة لأعوام مضت .

