همسَ النّدى
يا شِعرُ , يا همسَ الهوى بجوانحي
يا روحَ آلامي وحسّيْ الصّاحي!
كالنّايِ صوتُكَ في دفيءِ جوانحيْ
مُتكوثِراً مِنْ غيدقٍ نَفّاحِ
كمواكبِ الأحلامِ تسنحُ للرُّؤى
للعاشقينَ لرنّةِ الأقداحِ
كترنُّحِ الأغصانِ إنْ هبَّ الصَّبا
كتهامُسِ الأرواحِ للأرواحِ
همسَ النّدى : يا فجرُ ! غرِّدْ في الرُّبا
يا شطُّ ! سامرْ زورقَ الملاّحِ
هدهدْ دموعَ العاشقِينَ وناجِهمْ
واسكبْ شذاكَ بخاطرِ الأدواحِ
هدهِدْ خواطرَ مَنْ نأوْا عن أرضِهمْ
سكِّنْ أنينَ مدامعٍ وجراحِ
هدهِدْ قلوبَ الخائفينَ وغنِّهمْ
يا شِعرُ! هدهدْ جبهةَ الفلاّحِ
هَوِّمْ على الأجفان في حلكِ الدُّجى
وامزجْ هَيولى روحِها بالرَّاحِ
وانزلْ هنا في أرضِنا واسجدْ لهمْ
للصامدينَ بخندقٍ وبساحِ
للخافقاتِ على الجبالِ لعزِّهمْ
لدمائهم ولعزمةٍ وكفاحِ
من ديواني ( مُعتّقةُ الضفائر ) منشورات اتحاد الكتاب العرب
