يا وديعة الفؤاد
أ: عبد الزهرة خالد
يا وديعةَ الفؤاد
—————
أنتِ قيافةُ الزمن
تقتنيكِ السنون ..
****
سيأتي يومٌ
يقْشعرُّ جلدُ التراب
بدهشةِ اللّقاء ،
صولجانُ العيون
يرتجي قيافةَ القدوم ،
أنا وأنتِ امام مفترقِ الغياب
كمشرقينِ تحتارُ فيهما الشموس ..
****
عجبتُ من ضياءٍ
أرتدى حلّةَ السّجود
عند محرابِ الإشتياق
سألتهُ ذاتَ صباحٍ
لِمَ هذا الخشوع
أجابَ على الفور
أنّه يخشى
ألا تفلتَ منه سلسلةُ المواقيت..
****
منذُ إنطلاقةِ الفراقِ الطاعنِ بالمسافة
استدركتُ أنَّ اللّيلَ فاقدُ الأهليةِ للهمسِ في الظلام ،
حين مرَّ الصمتُ من ثقوبِ العتمة
بكلّ انتباهٍ سمعتُ دندنةَ الفجر ،
فلن تصلْ وسائدَ القلقِ على أسرةِ النبوءاتِ
قرابينُ النذور ، وهناك عطرٌ مسجىً على الخدين
يغطي أكاليلَ النعاس ..
****
رغم فرارُ الثواني
وجهكِ يلهثُ في شراييني
وثغركِ ينقشُ تفاصيلَ القبلات ،
فإذا احدودبَ الوقتُ
خلالَ حياتي وانشقَ الزمن
أنتِ منْ يقَلِّبُ لي ساعةَ الرمل
تعالي بكاملِ طولِكِ يا وديعةَ الفؤاد
لا حاجةَ لطيفكِ أنّه يقتلني ٠٠
……………………
عبدالزهرة خالد
البصرة
