رماد الفراق
ومضى يحمل براحتيه كثيراً مني
ودفئاً قليلاً من برد
مضى ..
تاركاً عينيه لغربتي وطناً
وكأن الصبر يطيق كلّي
يا متسرِّباً في فجر
أمازال قلبك في وجع؟
مضى ..
بمنفضة يملؤها رماد الفراق
وحروف سمراء بنكهة القهوة
قف .. لا تبلغ ذاك المدى،
فهندامه رث لا يجدي
مضى .. متعثر الخطى
بأحاديث الليل وحصى الصمت
مضى .. كأنه لم يأتِ
حنطة العشق بصومعة فؤادي انحنت
لا حاصدَ لها إلاك .. ألا تأتي؟
ذاك الضوء الخافت يهبني ظلَّكَ
أكتبه قصيدةً من نبضي
على شفاه الرغبة
تصارع قصيدة صماء ضريرة لا تعرف الرقص
مضى ..
الى مدينة آيلة للسقوط لا تعانق الشمس
بقبعة حنين تحتاج الى رتق
مضي .. مخلفاً كلَّهُ يعانق ليلي
وإسوارة العروس تحتاج الى صائغ يتقن الفن
كيف .. كيف هي صباحاتك؟
وكيف فيروز والبنفسج من بعدي؟
سلاماً لكلِّ أوجاعك، وطريقٍ عانقتْها أقدامُك ..
سلاماً لبائع الورد .. ومقهى الحرف
وشرفةٍ ستائرها تلقي التحية بخجل!
أوصيك ببحر على رماله نقشت اسمي
وأحاديثَ مكتظةَ العشق
بل بمطر عانق فرحَنَا بلا دمع
مضيناً ..
والإمضاء على أسوار الحكايا يلوح لنا .. يبكي
هنا كنا .. وما زلنا
مضى .. ومضيت في دربي!

