لميعة عبّاس عمــارة في ذمّمة العــروووج
بقلم أحمد القيسي
و هكذا تخر نجمة أخرى تتشظى شلال شهب زرقاء ترفرف فراشة نور علياء الأفق و تهوي لتحتضنها الأرض أما رؤوما -إنّ أمماً متخللفة مضللة - لا تحترم مثقفيها و مبدعيها فعلا لا تستحق المحبة و الهيبة و الاحترام ..
أجساد متعبة من فلتان دوار الأرض تخطّف أمانٍ و خطل أمنيات . . حيث تدور حول نفسها مشكلة فصول القلق الأربعة ..و داعا لميعة ..لعاطر أثرك فراديس المحبة ..وداعا -أيقونة الأنثى العراقية الشاعرة ..
يتهافتون
شتّى البقاع كما النجوم
يتقاطرون
يهاجرون
يتغرّبون
بحثا عن قرار
مستقر وادع
مفلى أمون
متواضعون
بسطاء وضع مفلسون
في مقاهي الشاي
و النمل المثرثر
يعرشون
ما غير أفكار البراءة
و السعادة
في الحقائب يحملون ..
ما غير أشعارٍ حروفٍ
أو مشاعر ينتمون
مثلما المطر ِالجميلِ
يطارحُ العُشبَ الكئيب
يدغــدغُ الصمتَ الأمُونْ
هـزجَ العصافير
الأزقّـة
يهرع ُالأطفالُ في صخب الجنونْ
بُـــرءاء دوماً يضحكونْ
و على الرصيف
على القوارع
يهزجونْ
مطـــــــــرٌ و طيـــن ْ
كما الأزاهــــر
عطر جوري يعبقونْ
و يسرح و يمرحون
في كل حين يختفونْ
و يظهرون
يُساءَلونَ
يُعــذَّبون
و يُسجنون
و يُقمعون
و بخافتِ الأضواء ســرّاً
يعرجـــونْ
يُؤَبَّنـــونْ
ينعاهُم النخــلُ الشَّواطئءُ
و التَّسكّعُ
و الجنونْ
تبكيهم الطرقات
بيّاعــو الجــرائدِ
و الحدائقُ و السّكونْ
تبكيهم الأضواء
و الصحفُ الخفيّةُ
و العيونْ
تبكيهمُ الشُرُفاتُ
و القدّاحُ و التفّـاحُ
و الحانات
نشرات الخفاء
و تظل تلحقهم ظلال الخوف و الحرمان
أشباح التخطّف و المنون ْ
رغم سوط القمع و التنكيل
دوما يكثرون
مثلما سباح نخل في الشواطئ يولدون
يا أيها البلد
المجون
أيها الوضع الخؤون
أيها الأرضُ التي
ترضعُ الصبّار ثدييها
العقارب و الشجون
بجدران السجون
يا أيها الموتُ الكئيب
أَمنْ تكونْ ..؟
فالطيّبون يغادرون
و يرحلون . .
الرائعون يتناقصون
كسنا البرق فضاء يومضون ..
و على حين اختلاج ينطفون ..
او سراعا و خفافا يعرجون ...

