الفنان المسرحي قاسم ماضي ..كما عرفته
أستطيع القول أنّ الفنان
قاسم ماضي زغير فنان مسرحي اكاديمي ثلاثي؛
فمذ عرفته في بلاد الاغتراب وجدته ثلاثيا، وليس الوصف لبناءٍ ثلاثي الطوابق او نموذجٍ هندسيّ ثلاثي الأبعاد أو الرئاسات العراقية الثلاث التي ابتلعت الوطن بلحمه وجلده وامعائه،
فثلاثية الرجل تتمثّل في ثلاثة
هموم تحزنه وتثير غضبه إلى حدّ التطرّف أحيانا في اليوم او الساعة او اللحظة، و قد يكون لديه همّ رابع
محفوظ تحت اليد وليس من الضروري ذكره الان.
وهذه الهموم أو العناصر الثلاثة
التي وجدتها فيه، قد يجدها أو لايجدها
غيري من معارفه واصدقائه؛
ويبدو لي أن العنصر او الهمّ الاول هو
ما تقحمه فيه الغربة التي يعاني منها الكثيرون في الجالية العربية وبدرجات متفاوتة، ولكنّ صاحبي
لايزال في خانة
( الطبع غلب التطبّع)، كما بعض الذين لهم ذكريات الطفولة والصبا
في الوطن الامّ، وقد بات
من المؤكّد أنّ لهذا تأثيرا نفسيّا كبيرا على الحركة
الديناميكية للفرد.
امّا بالنسبة إلى الهمّ أو العنصر الثاني فهو همّ الوطن الذي لا مناصّ منه، حيث انه مسكون بحب وطنه بريبة وحذر،
وقد اتضّح لي من خلال لقاءاتي به في ايّ محفلٍ او مقهى او تجمّع ثقافي
او ديني في المراكز الدينية احيانا،
أنّ الاخ قاسم ماضي يلعن السياسة والسياسيين ومن والاهم من الناس اجمعين.
ولابد من ذكر العنصر او الهمّ الثالث الذي يتعبه الا وهو هم المسرح حيث أنّ الرجل مسرحيّ اكاديميّ مُولع بمعرفة هذا الجانب التمثيلي، ولديه في بلاد المهجر وفي وطنه اعمال مسرحية ناجحة جدا وقد شاهدت بعضا منها، ولديه عدة عناوين بهذا الصدد في الاخراج والتمثيل منها
(دروب الضجيج) وهذا ماشاهدته في تلفزيون إحدى الدول العربية.
الفنان قاسم ماضي لايزال يبحث
بجدّ ومثابرة عن الوقوف على خشبة مسرح جادّ في الوطن أو في بلاد المهجر،
منطلقا من مقولة الاديب والمؤلف
والمخرج المسرحي الالماني بريخت
"اعطني خبزا ومسرحا
اعطيك شعبا مثقفا".

