ولحبّات المطر في كانون سحر يثير فينا الحنين لذكريات مضت ...
( تحت خيمةِ كانون )
نص / أ . أميرة نويلاتي
أ تسمعُ رنّةَ الغيثِ
على قيثارةِ الدّربِ
وصوتكَ من ذرا الماضي يمدُّ يدا
بشلّالٍ من الأشواقِ حطَّ على
سفوحِ يديَّ منحدرا
يناديني : أ ضحكة َ روحيَ الحلوه ْ ألا عودي
كرفِّ فراشةٍ رقصتْ مشاكسةً على عودي
أوِ اقتربي بغنجِ الطفّلةِ تعدو
على الرّملِ المفضّضِ تحت أرجلِها
إذا انفرطتْ خلاخلُها
تنهّدَ بارقُ السُّحبِ
..
فمنذُ مشاعري الأولى
أحبُّ أحبُّ لو أبقى
بفيْءِ غمامةٍ صغرى
أرى الدُّنيا ومافيها
وأعجبُ من تشاقيها ..
أيا وعداً ترمّدَ بي
أيا موتا غزا صدري
أما قاسمتني عطرا بأنْ تحتلَّ أوتاري
فإن ذابت لحون ُغدي
كتبتَ قصائداً بيضاءَ في
مُغبرِّ أوراقي
وإن تاهتْ أصابعُنا
سواقي الشوقِ ثانية ً
إلينا سوف تجمعُنا
وكانونُ يفكُّ جدائلَ السُّحبِ!
..
دروبُ الحيّ قد لاقت بكانونٍ مواعيدا
أراني ياصدى عمري
أُدثّرُني بنجوانا
أُرتّقُ ثوب َ ماضينا
وقلبي آهِ لو تدري
تساقطَ ظلُّنا عنه ... عن الذّكرى
وعن كُتبي..
سأحمل ظلّيَ المشلولَ في جسدي
أهدهدُ حلميَ الغافي
على مصباحِ أوردتي
بقايا دمعتي اتكأتْ على أبوابِ كانونٍ
تُكسّر جرّة َ العتَبِ
11ـ12ـ 2020
ــــــــــــــــــــــــــــــ

