عادَتْ إليهِ
نص / أ . لينا قنجراوي
حبيبتهُ القديمة
شعرتُ بدفئها
و أنا بين ذراعيهِ
سمعتُ همسها
و هو يغني قصائدي
وَشَتْ لي خطواتنا
على المعتاد من دربنا
بشوقه لها
تحسستُ ارتجافة يده
و هو يداعبُ شعري
عند ذكري لإسمها
صرتُ أراها
في فنجان قهوتنا الصباحي
كلما زاد إنكاره لها
أدركتُ أن دوري
أضحى ثانوياً
و أن لهفته عليَّ
مرهونةٌ بغيابها
حاولتُ مراراً
أن أقنعَ بوصلتي
بأنها خاطئة
تمنّيتُ لو كنتُ واهمة
و بأنني حقيقة حبّهِ الراسخة
لكن صورتها التي رأيتها
في عينيه
و الفرحة بعودتها
فكّت العقدة
بين حاجبيه
لملمتُ كبريائي
رتبتُ حوائجي
و رحلت تاركةً
مفتاح بابنا
يعلوه صدأ ذكرياتٍ
من عُمْرٍ مُستَقطَعٍ
بين وجودي
و ظلّها


