نؤت بحمولي
نص : أ . يسرا الخطيب
أرشق الطريق الممتد
بين مدينتي البائسة
وصخب مدينتك
بابتسامات قزحية
تضيء شموعا
عمدناها على شرفات فارغة من ظلنا
تختزل الطريق
الفاصل بين خطوتك الهاربة وظلي
تخترق حواجز
صمتي قهقهاتٌ فاضحة
تعري سذاجة
حروف أعلنتُ بها
استطالتي لبلوغ قامتك
فوجدتني
أهيم على وجهتي
منكبة على وجعي المستور
ألملمُ فراغاتِ السطور
وأجمعُ فواصلَ الزمن
وأقف عارية
في ظل سؤال يطاردني
بين استعارات الصور
ومجازات البلاغة
تقودني كناية المعني
إلى طرق خاوية
إلا من سواي
أرتكن إلى حافة رؤى سرمدية
بعين اعتادت اقتحام ضبابية الشعور
أكتشف تعاريج حلم ضبابي
ينفذ بي
موغلا ً إلى حيز الألم
أعود إلى سطوري المتعرجة
نحو انكسار ظلي
أتخذ لقلمي خطاً موازيًا
لاستقامة رؤاي
أعيد للغة بلاغتها
للحلم براءته
ولعيني بياض المدى
أفرد أشرعتي المترددة
أبحر عميقا في ذاتي
أبتعد عن متاهات الحروف
ومجازاتها
متجاوزة الصوتَ المتدحرج
على حافة الصمت البليغ
أتأبط هدير الموج
المتناغم مع صدايَ البعيد
ليأخذني
إلى مفازاتٍ أكثر اتساعا
واقل ضبابية
حتماً
سأتكئ على حافة موعد
يحرك بوصلتي
وأتواطأ مع الاتجاهات المترددة
أمام جاذبيتي
بابتسامة تنكرت
لكل السماجات الماضية
لربما
تؤملني بوصلتي المشاكسة ببلوغ ميناء
يحتضن حمولتي
وقد ناء بها عبء الترحال.
من مجموعتي (كأنه وطن)
