أضغاث
انتماء
قصيدة
: أ . زياد عمار- سوريا
إذا
مالَتِ الأحوالُ والهولُ مُقْبِلُ
فأيُّ
اتِّجاهٍ تَرتَجيهِ سَيُخْذِلُ
ألا
قد وَهِمْنا أنَّ في الأرضِ أُخوةٌ
إليهم
إذا الأيّامُ جارَتْ سَنَرحَلُ
ولكنَّ
حَظّ المَرءِ سِرّ ٌ مؤجَّلٌ
إذا
شاءتِ الأقدارُ حَتْما سَيُقبِلُ
شردنا...
فَما راقَتْ علينا محاجِرٌ
ولا
امْتَدّ كفٌ في ثناياهِ نُحْمَلُ
ولم
تُسْمِعِ الآذانَ مِنّا نوائح ٌ
علينا،
وذِئبُ الموتِ فينا يُمَثِّلُ
فُرِسْنا...
وفي كلِّ الدُّروبِ تبعثرت
بقايا
مِنَ الأَشلاءِ مِنّا تُهَوِّلُ
فما
أَعقَلَ التّأبينُ مِنّا جَسَارةً
ولا
أَحكَمَ الإغْفالَ مِنّا التّعَقّلُ
وبِتْنا
كَعَصْفِ الرّيحِ عِندَ جُنونها
نَميلُ
على رَقْصِ الجنونِ ونَحجِلُ
فَلَسْنا
إذا اشْتَدَّتْ علينا مَصائِبٌ
نُصَعِّرُ
طَرْفاً للبَليّات... نَنذِلُ
ولَسْنا
إذا شاحَتْ ديارٌ بِوَجْهِنا
رَجِعنا
نَجُرّ الطّرفَ أو نَتَذَلّلُ
كَفَتْنا
صُرُوفُ الدَّهرِ خُبْراً بِمَنْ إذا
تَقَلَّبَتِ
الأَحْوالُ كيف يُبَدّلُ
ولكنَّنا
رُغْمَ الرَّزيَّات لم نَزَلْ
على
شُرفةِ الأمْجادِ صُبْحاً نُجَلجِلُ
ونَعرِفُ
سَطْرَ المَجْدِ كيفَ نَخُطُّهُ
على
جَبْهَةِ التاريخِ، فهْوَ يُعلّلُ
لجأنا
إلى ذي الأرضَ ننأى بِجُرْحِنا
وجرحُ
ذوي القُربى يدومُ ويَخذِلُ
.....................
في/٢١/١/٢٠١٩
.

