أبحث
عن وطن
قصيدة
: أ . ضمد كاظم الوسمي - العراق
عَجَباً
أَنَا الْعَرَبيُّ أَبْحَثُ عَنْ وَطَنْ
أَرْجاؤُهُ
مِنْ طَنْجَةٍ حَتّى عَدَنْ
*
أَيْدي
الْمُلوكِ تَسوقَني بِسِياطِهِ
تَمْتَدُّ
مِنْ قابيلَ حَتّى الْكَرْكَدَنْ*
*
يُدْنيكَ
مَقْتولاً وحِيناً قاتِلاً
مِنْ
سِفْرِهِ يُسْقيكَ أَنْخابَ الْإِحَنْ
*
كَالظِّلِّ
تَتْبَعُني بَنادِقُ داعِشٍ
وَتُريدُ
مِنّي أَنْ أَموتَ بِلا كَفَنْ
*
حُكّامُنا
يَرْمونَنا كَسَبيَّةٍ
لِلْغَرْبِ
باعوها وَقَدْ قَبَضوا الثَّمَنْ
*
يَتْلونَ
في سُوقِ النَّخاسَةِ حُكْمَهُمْ
بَينَ
الْقَنانَةِ وَالدَّعارَةِ وَالْمِحَنْ
*
مِنْ
نَفْطِنا وَرِمالِنا خَطّوا دِما
عُقَدِ
التُّراثِ عَلى مَداراتِ الزَّمَنْ
*
نَثَروا
عَلى عُرْبانِنا داءَ الْوَبا
إِذْ
أُشْرِبوا التَّكْفيرَ مِنْ سَيفِ الْوَثَنْ
*
جَعَلوا
لِكِلِّ مُثَقَّفٍ أَوراقَهُ
إِمْثولَةً
تاريخُها حَرْقُ السُّنَنْ
*
وَإِذا
تَفاقَمَ عُرْيُهُ قالوا لَهُ
فاتْرُكْ
يَراعَكَ يَرْتَدي ثَوبَ السَّدَنْ
*
وَنُبايِعُ
الْحُكّامَ رَغْمَ أُنوفِنا
بِهِمُ
نُشيدُ وَنَحْنُ نَرْسِفُ في الرَّسَنْ
*
إِنْ
لَمْ نُبايِعْ تُحْرَقِ الدّارُ الّتي
فيها
الضُّلوعُ تَهَشَّمَتْ بِيَدِ الشَّطَنْ
*
أَخَذوا
الضَّرائِبَ عِنْوَةً مِنْ شَعْبِنا
حازوا
الضِّياعَ وَفي الرُّبى بَنَوِا الْفَدَنْ
*
كَيفَ
التَّرَيِّثُ في ضَرائِبِ حاكِمٍ
والرَّأْسُ
أُثْفِيَةٌ جَزاءَ مَنِ احْتَجَنْ
*
إِنْ
جِئْتُكُمْ للصِّلْحِ مُحْتَسِباً أَنا
قُلْتُمْ
إِذَنْ دِسّوا السَّمومَ إِلى الْحَسَنْ
*
قالوا
إِذا الإِصْلاحُ أَخْرَجَ طالِباً
ذا خارِجيٌّ
فَاقْطَعوا مِنْهُ الْوُتُنْ
*
لَمْ
يَرْعووا حَيّاً أَنا أَمْ مَيِّتاً
حتَّى
بَدا سِيّانِ قَبْري وَالْوَطَنْ
*
بَلْ
في الْقُبورِ قَدِ اسْتَباحوا مِيتَتي
لَمْ
تَكْفِهِمْ في الْعُمْرِ مَقْصَلَةُ الْفِتَنْ
*
إِنْ
خَيَّروكَ فَلَيسَ أَنْتَ مُخَيَّراً
تُحْيى
سُدىً وَتَموتُ في مَبْغىً عَطَنْ
*
ما أَغْرَقَ
السُّفُنَ الْجَواريَ بَحْرُنا
قُلْ
إِنَّما الْأَجْيالُ مِنْ غَرْقى السَّفَنْ
*
عَلَمٌ
وَراياتٌ تُرَفْرِفُ في السَّما
في أُمَّةٍ
ثَكْلى وَشَعْبٍ مُرْتَهَنْ
*
أَلرّايَةُ
الْبَيضاءُ تُرْفَعُ لِلْعِدى
وَالرّايَةُ
الْحَمْراءُ تُرْفَعُ لِلْمُجَنْ
*
عَلَمٌ
يُشادُ عَلى رُؤُوسٍ قَدْ كَبَتْ
مِنْ
سَطْوَةِ الطّاغي وَسُرّاقِ الْمِهَنْ
*
أَسَفي
على حَظٍ تَناثَرَ في الدُّنا
بَشَرٌ
عَظيمُ بَلائِهِ عَقْلٌ وَهَنْ
*
فِكْرٌ
طَغى وَرَمَتْ جَنادِلُهُ الْقُرى
وَتَهافَتَتْ
حِمَماً عَلى أَهْلِ الْيَمَنْ
*
أَبْناؤُها
جُوعى عُراةٌ في الْفَلا
وَبِلا
أَمانٍ لا طَعامٍ لا سَكَنْ
*
***
اشارة إلى المقبور أبي بقر اللابغدادي

