بغـداد
..
نص
: أ . سهى عبد الستار – العراق
رأيتها
تشكو اللهاث والظمأ ْ
وهي
على الضفاف
حزينة
ْ
تلوذ
بالدموع
ِ موقدة ْ
تذوب
.. كالشموع ِ
ومن
أسـىً ثقيل ْ
أسبل
الوشـاح ْ
كالليل
كالكابوس
بالأشـباح
ْ
في دورها
يدور ْ
كدورة
الأيام في الشهور ْ
ينتابها..
كأن كل لحظة ٍ
تعيشها
دهور ْ
لاتعرف
الصـباح ْ !!
رأيتها..
تغرق.. بالدخان ِ
بالدماء
ِ
بالسـخام
ْ
نهارها..
في .. نزعٍ
تغتاله
.. خناجر .. الظلام ْ
أزهارها
تذبل كالزروع ِ
كالأحلام
ْ
في موسم
.. الجفاف ْ
في دهشة
ٍ
من
.. طعنة ٍ .. تخاف ْ
من دنسٍ
تخشى..
على .. العفاف ْ
كالفتـاة
ِ
إذ
ْ تخاف ان ينهبها اللصوص ْ
في
.. ليلة .. الزفاف ْ
جريحة
ٌ
كالشمس
مسّتْ
خلسة ً
جوانح
الغروب ْ
بحزنها
تذوب ْ
الجرح
يخفي وجههاالطروب ْ
ببرقـع
الشحوب ْ
سـألتها
..
مدينة
السلام
أم
.. مدينة .. الحروب ْ ؟
رأيتها
.. وكانت .. السماء ْ
تلتفع
الحداد ْ
تملؤها
البروق والرعود ْ
وتنطوي
الدروب ْ
بالعتاة
والرصاص والجنود ْ
كأنها
.. مواسم .. الوباء ْ
كأنها
الجـراد ْ
يأمرها
"مسيلمة"
ليمنح
السلام لليهود َ
في بغـداد
ْ

