مدائن ثكلى
قصيدة : د . . حازم الشمري - العراق
ألمٌ وأحزانٌ وجرحٌ غائِرُ
ومدائنٌ ثكلى وليلٌ غادِرُ
وعلى جسورٍ للصمودِ تزاحمت
للبذلِ والذَّودِ العظيمِ مَناظِرُ
نترقَّبُ الفرجَ القريبَ بأدمعٍ
ضجَّت بها للعابرينَ مَحاجِرُ
نتبادلُ الويلاتِ يوماً نازفاً
وتتيهُ فينا للخلاصِ نَواظِرُ
نرتادُ من قهرِ الزمانِ متاعباً
ونسيرُ وسْطَ دمارنا ونُكابِرُ
لتسيلَ فيما نبتغيهِ دماؤنا
ونُعلِّمَ الأرواحَ كيفَ تُغامِرُ
مابينَ آهاتِ الدروبِ تبعثرت
للثائرينَ على الضياعِ خواطِرُ
نأوي الى نومٍ حميمٍ عَلَّنا
نَتداركُ الأحلامَ وهي تُهاجِرُ
ونفيضُ رَغمَ القاتلينَ بسالةً
وبكلِّ وصلٍ للوفاءِ نُبادِرُ
ونهبُّ بالعزمِ الحصينِ جَحافلاً
تَرقى بهم للخالدينَ منائِرُ

