-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

غسيل المطر ...... بقلم : أ . سعد المشهداني – العراق


غسيل المطر
بقلم : ا . سعد المشهداني – العراق



عندما يغسل المطر دون أن يدري نصف الوجــع نصف الأحزان نصف الأدران وهــو يلتف حولهــــــا تاركـــا النصف الآخر كسيحــــًــا دونما ذنـــــب ٍ كان أرتُكب َ . . .

ثم يدبر مغادرا لوجهته متعجلا لخريف ٍ يعشقه ُ طالما مكــث أيامًا معه يضاجعه أو هكذا قد قيـــــل َ نعم خريفـــًـا كان ليس ربيعــــًـا نعرفه . . .

يكون كشيطان ٍ أغتال َ الفكرة وهو يحاول لملمتهــــــا ربما خطفها ليرميها فــــي أعماق النهر الذي كان يسمى نهرا لم يعد هو كذلك بعد أن تهرئت أكتافه وسقطت حجارته تبعثرت هنــــا وهناك يكاد لاينساب فيه الماء غائرٌ ضحل ٌ هكذا ببطىء شديد ينساب لايجري أصبح كأفعى فقدت رأسها تلتف حول رقعتها لايمكنها أصابة هدفها ركد ت مياه هذا الجدول أصابتها الصفرة والأضمحلال والخضرة كمتهم قبل لحظات كان برىء لايدري ماهي تهمته كيف واين وقعت ها هو قد قيد على عجل ٍوعلى حين غفلة ثم اقتيد دون جهد ٍ أو ردة ِ فعلٍ أو أعتراض منه الى زنزانته فسلم بالأمر الواقــــع أطاع ربما صدق ما أتهــــــم فيه بالأكراه بانت ملامـــــح اليأس ترسم ُ خيوطها علـــــــى ناصيته ِ بدلائل لاتقبل الشك ماعاد يهوى الحياة تعكر ت كل افكاره تبعثرت أيضا كما هي حجارة النهر والتفت حولهــــــا الطحالب تمنـــــع رؤيتها هي الاخرى تشكو صبرهـــا تفتت الما يتناثر دمعها يطاير على الأكتاف نصفها يندى رطبــًا والنصف الاخر يشكو الجفاف يشكو العطش لافرح يغشاهـــا يحجل أرجلها بحناء هندي و في ربوعها يكتمل كما ينبغي مقدرا له محاطـــــا بالأشجار والأزهـــــار وينابيـــــــع تتدفق حنان . . .

على الجانب الأخر من المشهد يروي عصفور ٌ لنا بصدق ٍ يحكي عن عش لغراب ٍ ذكر ٍ أهوج لا أدري هل هو مسكين ايضا أم هو غراب مستهتر عش مهجور يتركه طويلا لا نعلم أين يرحل يغيب طويلا ثم يعود دون سبب واضح أحيانا واحيانا اخـــــرى معه أنثى يصحبها برفق يعاملها لا ادري هل منذ زمن تعلق فيها كيف تمكن من غوايتها وأن يقنعها لحياة أفضل لاندري ماهي وسائله وخفايا أسراره كل مانعرفه أنا نراها تلك الأنثى تنظر بشغف لذلك العش هكذا يروي العصفور ثم يقول أنه عش في الواقــــع عتيق جدا وحزين أيضا لاجدوى منه عش بائس غير متماسك محال أن يحتضن الدفء تتقاذفه الرياح كلما عصفت تحمل معها لقاح الأزهار لقاح من نوع أخر نضجت فكرته وحان موسم التكاثر فيه وصاحت فيه الافراخ طالما وقعت تلك البيضه أو كانت غذاءً للدود هذه كانت شكوى الغراب بعد أن ينتهي زمن التفريـــــخ ويهاجر الربيع الى أرض أخرى ربما تعيش تفاصيل لاتختلف عما ذكر أنفا أطلاقــــــًا . . .

عن محرر المقال

aarb313@gmail.com

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية