بطاقات إلى العراق
شعـــــر : أ . عبـد الســـلام مصبـــاح - المغرب
1 -
عِراقُ...
سَلاماً...
سَلاماً...سَلاماً...سَلاماً...
سَلاَماً مِنَ الشِّعـرِ وَالشُّعَرَاءِ
لِحُلْمٍ يَشُقُّ خُطَاهُ
إِلَى مُقْلَتَيْك
لِسِرْبِ حَمام
يَحُطُّ الرِّحَالَ عَلى راحَتَيْك
لِنَخْلٍ
يُغازِلُ فَجْراً
عَلى ضِفَّتَيْك
لِطِفْلٍ يُخَاتِلُ دَبَّابَةً
لِشَيْخٍ يَهُزُّ جُذوعَ النَّخيلِ
فَتُرْسِلُ أَوْراقَها طَلْقَةً
وَزُغْرُدَتَيْنِ.
2 -
عِراقُ...
سَلاماً...
سَلاَماً...سَلاماً... سَلاماً...
أَتَيْنا من الْماءِ للْماءِ
من صفحاتِ الدماءِ المُضِيئة
لِنَنْشُدَ أَشْعَارَنَا
وَفِي الْحَلْقِ جَمْرٌ
وَفي الْقَلْبُ جُرْحٌ
وَفِي الْحَرْفِ نَارٌ
وَثَوْرَهْ
فَهَلْ تَقْبَلِينَ الْغِناء
لِيَرْقُصَ عُشْبُ الْبَرارِي
وَيَكْتُبَ أَسْماءَكِ الرَّائِعَةِ.
3 -
عِـراقُ...
سَلاَم الْفُصولِ الْخَصِيبَهْ
وَسَيِّدَةُ الْمَطَرِ
لِبَغْدادَ وَالْكُوفَةِ
لِكَرْكوكَ وَالْبَصْرَةِ
وَلِلْفَلُّوجَةِ
لِلنَّجَفِ الأَشْرَفِ...
فَتَحْتَ ثَرَاهَا يَنامُ الشَّهِيدُ
وَمِنْ صُلْبِهَا
يَتَدَفَّقُ نورٌ
وَظِلٌّ
وَخِصْبٌ...
وَيولَدُ أَلْفُ شَهِيدٍ
فَتُفْرِدُ عَشْتارُ
لِلْعاشِقِينَ قُزَح.
4 -
عِرَاقُ...
أَتَيْنا لِنَرْفَع أَصْواتَنا
وَنَهْتِفَ لِلْكِبْرِياءِ
وَلِلْهِمَمِ الشَّامِخَهْ
وَلِلْواقِفينَ اِنْتِظَاراً
عَلى صَهْوَةِ الْعاصِفَهْ
وَلِلْحامِلِينَ صَلِيبَ الْوَطَن.
5 -
عِراقُ...
سَلاماً...سَلاماً
فَنَهْرُكِ لَنْ يَنْضـبَ
وَشَعْبُكِ لَنْ يَهْربَ
وَكُلَّ تَمَاثِيلِ قِشٍّ
"وُقُودٌ لِنارِك
وَحَبْلُ غَسِيلٍ
عَلى سَطْحِ دارِك" *.
- 6 -
ع
ر
ا
ق
سلاماً...سلاماً...سلاماً
فبينَ عيونك
ينمو النخيلُ
و
يورقُ ضوءُ القمَر.
* للشاعر محمود درويش

