طفولة قلب
نص : أ . نوار الشاطر – سوريا
مازالت
تحوك أثوابَ الأمل لدُمى أحلامها ،
تراقص فراشاتِ خريفها على ايقاع رحيقِ احتراقِها،
تفشلُ في ترويضِ خيولِ أمنياتِها الجَمُوحة
في مخيلةِ زهرةِ الريح،
تتسلقُ غيومَ الوهمِ لتقطفَ ضحكةَ المطر وترتديها
أجنحة ،
تغرس شَتْلات النجوم في حقول الليل لتقنع الخوف
أنه ليس مستقرّها ،
ترسم الحياة في عيون الموت ليولدَ الحبُّ مشرقاً
على هيئة شمس ،
في برِّيَّة اغترابها الكئيب تتَثَمَّلها كؤوس
الشوق ،
أما عصافيرُ الذاكرة في شجرة قلبها تبني أعشاشها
وتغرِّد الماضي كلَّ حنين ،
مازالت تحاول استرداد ملامح طفولتها من ربيع
أمومتها ،
تعانق صوت أمها كلما مَسَّها الشوق وأنهكها
شُرُود الفراغ. الوجد في فؤادها يهمي عينين نضاختين ،
هي طفلة تجاوزت الثلاثين
لكن موعد فصالها
لم يحن بعد !

