أدمنتْ الوقوف في ذلك المكان المترامي الأطراف بعينين غائرتين أتعبهما النظر في وجوه الغرباء علها تنهي مأساة انتظارها له ومنذ فصول عدت بربيعها وخريفها، حتى أيقنت أخيراً أن السراب لم يكن مذنباً هي من اعتقدته ماءً فظنت أنه ملاقيها...فأخذت تتمتم بكلمات غير مفهومه وشفاه ذابلة...أيها النائي في البعيد لقد صدأت عجلات قطاري هذا وخفت صوته وهو يستجدي ظلك بين المحطات علك تنفض عنه يوما غبار الصيف وصقيع كانون...دعنا نرحل سويةً فقد
جفت أقلامي وصحفي وأنا أجبرها على الكتابه لك رغما عنها..إلا...إلا...أشواقي مازالت تحتضن حرارة الشوق إليك.
لربما أراك من نافذتي وأنت تسقي ورودي البيضاء التي طالما توسلتك أن تعتني بها لأجلي فلعلها تذكرك بي حين يأتي نيسان آخر فتزهر بها الحياة بنبضات قد تسامحك يوما ما..لأن القطارات سيدي حين ترحل قد تأتيك غيرها ربما بوجوه أجمل لم يغير ملامحها لهيب انتظار لكن صدقني لم ولن تأتيك بقلوب سجدت يوما للقياك ..ولو..ولو..بحثت لسنين..
١٩..٧..٢٠١٩..

