تأنى ..
قبلَ أن يتعرى وجهكَ من ملامحهِ
فيصيبكَ البُكاءُ ..
في أمرهم
قد يكونُ الموتُ داهمهم
فنسوا ذكركَ
أن الظنَّ بالموتى لن يُعيدَ اليكَ قلبَكَ المنفي بين قبور عشقهم
نحنُ ندفنُ الحنين كُلَّ مساءٍ
بفاجعةٍ غريبةٍ
لا يحتملُ وطأتها أهلَ الجنةِ
و بغباءٍ شديدٍ
نتوارى خلفَ أعمدةَ النورِ
التي أُطفئت رؤوسها بعمدٍ
مُدعينَ أنّنا أرصفةً
نصبرُ بعزٍ
على سحقِ أقدامهم لصدورنا
و كلما ..
تهشم منا جزءٌ عمّرنا أنفسنا بالتغاضي
حتى لا نؤخذُ مرغمينَ الى المُدنِ التي يقتلُ فيها الحُبَ
قَيِد وجهكَ الهرمِ بكمِ السنينِ التي ستبقيكَ على قيدِ الحياةِ
و افتعل ..
و كانكَ صبيٌ مراهقٌ
أزمة ً في بيوتِ الجيرانِ
و اصرخ
نحوَ كلِ قادمٍ اليكَ بأسماءِ النساءِ اللواتي قتلنك بكيدهن
حتى يسمعن نداءكَ
عسى
يَضحينَ بعدَ كل هذا الطيش
نُعوشاً
يحملنَّ قلبكَ المرهقُ
و جِدْ لنفسكَ مأوى
بعيداً عن جدرانِ بيتكَ
فبعضٌ من حيطانِ هذا الدارِ
كانت توسوسُ بالخزيِ عليكَ
و أنتَ في غيٍ مع لؤمها تستعرُ
تأنى ..
و أنت تحفرُ هذا القبرَ كم شاهدٍ سيكشفُ عورتكَ
و هل هنالك سبيلٌ يمكنكَ أن تتخذهُ لتعودَ من بعدِ خيبةٍ
رجلاً بعمرِ المشيبِ ..
كلما جاءهُ العشقَ .. وكزه بعصاهِ مستعيذاً بالله من شرِ الاشتياقِ . .

