شويّرب
ياشاطئَ العطاء والمطرْ
ما أجمل الأمواجُ فيك والنهرْ
يامؤنس القلب الحزين والبشرْ
ضفافكُ الجميله
جمالها موشّحُ بالعشب والثرى
ضفافه تزهو بهِ وبالشجرْ
وعاشقٌ يهنئُ فيك راح يلتقي
يأتي إليك الطيرُ من بعيد
يغفو على أشجاركَ
من العناء والسفرْ
وليس للفلاح من نديم
ولاغناءٌ ينعشُ القلوب
سواك يا حلو الضفاف والسهرْ
شويّرب...
ياشاطئ النسيمُ والهوى
بالعشق تروى ظامئاً
بالحبِّ تروينا وبالحنين
وموجكَ الجميلُ ساحرٌ كعزف الوترْ
وتلعب الأطفالُ في شوقٍ ضحىً
باللهو والغناء
تخطو على الطريق
بالحبِّ ترمي الحجرْ
شويّرب...
مرَّ زمان تحمل الجراح
أهلوك تزهو أرضها
وأن أصابها من الزمان من ضياع
أهلوك كانت في الحقول كالزهرْ
وأنت تحمل الخطى
وكم خطىً مرّت ضحىً عليك بالمسير
وكم وجوهٍ قد مضت كانت تصافح القمرْ
شويّرب...
ياشاطئ المنى فأين لهونا ذاك الصبا
أين الأغاني هل طواها دربك القديم
وضاع في ظلالك اللقاء
غاب حزيناً عن رياضك السمرْ
شويّرب...
أحلام قلبي طالها الظلام
أستوحش الدجى فلاأنام
أشدوك أشواق فؤادي طالما غنّت لك
يا حلم ليلي ساعة الهموم
وعندما تمتلئُ السماءُ بالغيوم
أذكر لهوي في ملاعب القرى عند الصغرْ
يامؤنس القلب بدربٍ موحشٍ طويل
ويسطعُ الضياءُ في الماء وفيك الماءُ كم جميل
يامن يزيلَ همَّ يومي والكدرْ
شويّرب...
تنتابني ذكرى الوداع ساعة الرحيل
رحيل والدي وأمي واخي الكبير
وعندها أنام بالجوى وبالضجرْ
ونحنُ ياشويّرب
قد جاءنا الرحيل
ويومنا على سفرْ
------------------------------------------
(١)شويّرب نهر القريه
٢٠١١/١١/١٢م

