لولا عرار لما وجدتُ ظلالي
أتفيّؤ الحبَّ الجميلَ بخالي
لولا عرارُ لما أراني زهرةً
في الرَّبوة الحسناء في الأطلالِ
لولا عرارُ لكنتُ ضغثاً حالماً
بين الدروب معذباً بثقالي
من صدفةٍ حملتْ بزوغَ مطالعي
يومَ التقيتُ بفارسٍ جوّالِ
ذاك الأريبُ كفجرنا جدّايةٌ*
يروي البراعمَ من صفاءِ خصالِ
أربد سقتني من نميرِ رضابها
حتى كبرتُ كغصنها الميّالِ
و شرعت أدلو جعبتي في ربوةٍ
أحيا الجياد*ُ بها عجافَ حبالي
أصبحت كالطّير المغرّد في رباً
دحنونها شغفٌ لعشقِ مقالي
أتخيّرُ السّلوى و مَنَّ عُصارةٍ
من غصن زيتونٍ بتلِّ رجالِ
و حبانيَ الله العزيز برفقةٍ
زهراتُ لطفٍ من رحيق كمالِ
و رفاقُ حرفٍ في القِرى ديدانهم
لولاهُ ما سرحت بناتُ خيالي
إنّي لأشكر بيدراً خيراتُه
طلعُ السنابلِ في ضحى الأجيالِ
.................................
* عرار ، الشاعر الاردني مصطفى وهبي التل
* جداية ، الشاعر و الناقد الاردني عبد الرحيم جداية
* الجياد ، منتدى الجياد للثقافة و التنمية

