تشاكسني المليحةُ بالحوارِ
فيفضحني التصنّعُ بالوقارِ
فأنسى أنّني شيخٌ مسنّ
تزحزحني المنيّةُ للجوارِ
وأنسى الشيب مشتعلاً بقلبي
وأنسى التصدّع في النهارِ
تعطّرني البهيّةُ بالقوافي
(فما بعد العشيّةِ من عَرارِ)
وتغبطني مسرّتها جنوناً
تتعتعُ لي بخمرتها انبهاري
وتحرقني القصائدُ كلّ حينٍ
فتشتعلُ التحنّنُ في قراري
تشاغلني وتشغلني جمالاً
فأنسى كلّ ازمنةِ انهياري
وأسلو عيبَ أشرعتي وخوفي
وخذلانَ التكسّرِ في بحاري
وأنفضُ كلّ نافذةٍ تردّتْ
ولازمها التحزّمُ بالغبارِ
وأركلُ عزلةً صخبتْ بروحي
وضجّتْ في مناكدةِ الديارِ
سلامٌ للبهيّةِ في التلاقي
سلامٌ للمليحةِ والحوارِ

