لم أكن لأكتب
بقلم / حسن ماكني
لم أكن لأكتب تلك الآلام المريحة
لولا تغلغل الخريف في مفاصل الكلمات
الغموض صفة اللّيل
والحزن رفيقي
مذ رأيت الزّنابق تسير إلى الوادي
والماء يعرّج ناصيّة الفراغ
ناشدني الضّوء بأن أتقصّى هدير الغياب
عساه يراجع ذاكرة النّسيان
لكي يهب الفجر صوت المنادي
أنا لا أتقن ترويض الرّيح يا صديقي
جوادي سجين القوافي
وكلّ ما أملك من خبرة في البحر
حروف جرّ
مكبّلة الأمنيّات
بطيئة الضّياع
تقودني إلى الغرق في عنادي
واو العطف استنزفتها في الإنتظار
وصوتي نشاز في هذي البلاد....
