للفجر أقدامٌ وعيون
بقلم / نبيلة الوزاني - المغرب
لست أدري
كم يدا للظلام تمتد
كلما نوى النهارُ بعضَ غفوة...
مشدوهٌ نبضُ الدعاء
لم يكن عاديا
أن يبتسمَ الليل ذات دهشة
ولم تتوقع فراشات الحلم
أن تُزَفها مواكب الضوء
إلى سلطان المُنى
على صهوة برْق...
بذات النزق
أصبحت الدهشة نَكبتيْن
خبا الضوء كأن لم يَفُحْ....
على قياثر الوجع
يعزف الدجى بأوتار من رهبة...
رئاتُ الصبر أعلنت العصيان
وحقائب الرغبات
ينخرها الشحوب
لم يتبَق فيها
إلا ثقوبٌ تتستبيحها الريح
وأناتٌ بشهقة الرماد...
وتَرياتُ الأنين
تُناشدُ قوْسَ ترياقها
لحنًا به تشد ساعدَ الهذيان
مُنذ ولادة الحلم
وأنا أُقنعُ زورقَ المراد
بفيروز الشطآن
من عقيق عطري أُطعمه
شغاف قلبي له بحرٌ وموجٌ ...
الأحلام الموبوءة بالوهن
تخلتْ عنها
حصانةُ العبير
كيف ابتُسرَتْ؟
لمَ ذَوتْ ضحكاتُ الورد
كيف لحضانات العطر
بكسر الهواء؟
لم أبخلْ بحقن وريدها
بجرعات أمل
ولم ينضب عنها ضرْعُُ
في أجساد الشهد
من ضَخ السلاف
أنا ضوء كفيفٌ
شارد الخطا
صوتي ندىً ذابلُ الهديل
ألتحف ظل الطريق
على مفارق عمر
نحيف الرؤى
يأخذ بيدي صدى آه
يُشتتني غربةً
يجمعني لهفةً
ثم يُبعثرني في عراء
مُترامي التيه
ضائعةٌ محاولاتُ العطش
حواسي تتكففُ الغيْم
ولا أثر لمطر
الوقت ...أفلتَ صمامَ الأمان
لا رقعة تأوي جناحي المثقَل
بشوائب الخيبة...
كل ما أملك بقايا
من غمرة تَحَد
وأناملَ تَقوسَ فيها الوَتر
تحملُ شموعا نحيلةَ الضياء
فرتْ من جيوب الغسق
في محراب التمني
تُصلي
وهاتفًا مُخضَل النداء
ما يزال يوشوش لي
للفجر أقدامٌ وعيون.
......................
ابتُسرَتْ : لها أكثر من معنى حسب القصد المراد إيصاله
وهنا ذكرتها بالمعنى التالي : ولادةٌ قبل استكمال نمو الجنين وإن كان تام الخَلق
