التّنّور
شعر // أ. عبد الله عبّاس خضيّر
أبكي حياتي أنا
أم أندُب ُالوطنا
قد مزّقوا قلبي َالدّامي
هنا وهنا ...
أمشي
وموتي على كره ٍ
يُخاتِلُني
في كل ّخُطْو ٍ
كأني أحمِل ُالكفنا ...
نهفو إليك َ
عراق َالنّخل ِلا رَفَدا ً
منحتَنا إذ أذلّونا
ولا سَكَنا ...
توزّعوك َ
مَشَاعا ً في جيوبِهم ُ
ومن نفاياتِهم ْ
قد لوّثوا المُدُنا ...
وقِشْرة ُالدّين ِ
قد كانت ْبضاعتَهم ْ
فما عرفنا لهم دينا ً
ولا سُنَنا ...
باسم ِالعراق ِ
تسمَّوْا خاب فألُهُم ُ
حاشاك َيا وطني
أن تحضُن َالعَفَنا ...
طوائفا ًوزّعونا
في محافلِهم ْ
ليزرعوا بيننا
الأحقاد َوالفِتَنا ...
لا شيخُهُم
منح َالأيتام َلقمته ُ
ولا أزال َ
عن المحزونة ِ الحَزَنا
بريئة ٌ
جلّت ِالأسماء ُ
وارتفعت ْعن فعلِهِم ْ
زيّفوا التّاريخ َوالزّمنا ...
قف ْ
نادم ِالبصرة َالفيحاء َ
وابك ِلها
وأبّن ِالنّخل َ
والميناء َوالسُّفُنا ...
وقبّل ِ
البلم َالباكي بضفّتها ،
والعابرون َ
يجرّون َالخُطَى َوَهَنا ...
وشارك ِالهور َ
والمشحوف َدمعتَه ُ
أين الصّبايا
بجَفن ناعس ٍوَسَنا ...
وأين َ
قد غادر َالبرحي ّهيبتَه
فلم يجد ْ
بلبل ُ الفَيْحا
له ُ فَنَنا ...
أبكي بصمت
وأشلائي غدت مُدُنا
وحين أمشي
أجر ّالموت َوالوَهَنا
يا خنجرا ً
حز ّقلبي
من مرابضه
بضربة
الغادر الموتور إذ ْطعنا
يا فاقد المال والدّنيا
بها عوض ٌ
عمّا فقدت َ
فإنّي فاقد ٌ وَطَنا ...
قد
أوقدوا النّار َ
والتّنور ُ لاهبة ٌ
أحشاؤه ُ
وحساب ُالمارقين َ
دَنا ...
