انتِ .. عطري
قصة / منى الصراف :: العراق
كم كانت تحب السفر وتكره الرحيل ، تسافر من بلد الى اخر والهم مسافر معها ، اقامة دائمية في الروح .
لم تكن تسافر لكي تصل بل لكي تسافر فقط ! تشتاق الى الوحدة واتحاد مع الذات لا يشوبه مقاطعة او تدخل من أحد ما .
ومسافرون في القاعات الكبرى لمطارات ، لا يضحكون ولا يبكون إنهم مسافرون ليس إلا .
كان عليها اجتياز الدروب القديمة لتصل الى الضفة الاخرى .. وحبيب لم تترك معه بابا للصلح إلا ومضت فيه لكنه كان فارسا بلا اخلاق ..
كانت تعلم ان الثأر ليس من شيم العشاق .
نقطة وضعتها في اخر السطر هي وداع وفراق اخير .
في دفتر مذكراتها الذي حملته حقيبة سفرها وضعت كل كلمات العشق التي سمعتها ممن تحب وابتسامات في لحظات صفاء واحضان بحجم المجرة ،
وصور جميلة كانت قد جمعتهما معا .
كان من الصعب عليها ان تضع جزءاً من روحها في حقيبة ، شعرت انه موتها الاكبر .. سعادة سحبها كبساط من تحت اقدامها .. ليس امامها الان
سوى الصبر حتى ينطوي دهر الفراق المذل .
في ذاكرتها الف حكاية همس بها العشاق دفنتها تلك المذكرات التي رسمت لها فراق لحب اول في حياتها .
أصبح الفقدان حالة من فقدان فواصل تلك الذاكرة المثقلة بالهموم .
جرت حقيبتها مع انين ذلك القلب واتجهت الى صالة المغادرين وهي تتمتم بكلمات حزن ( هل حقا ان كل من في الارض خائنون ) .
وصلت الى البيت ودموعها تسبقها شعرت بوعكة صحية وصداع كاد يقتلع منها عظام رأسها .
فتحت حقيبتها اصابتها الدهشة والفزع حين وجدت ان تلك الحقيبة ليست لها لكنها كانت تشبه حقيبتها حتى في بعض محتوياتها ( مذكرات باوجاع
عطر يشبه عطرها صورا كثيرة بلا اطار اوراق وحروف عليها مبعثرة وأقلام كثيرة ومعجون لأسنان هو نفسه الذي تستخدمه نفد منه النصف
لكن بنفس دقتها باستعمال القنينة بكل تناسق وترتيب ) .
اغلقت الحقيبة وعادت مسرعة الى المطار في قسم المفقودات رأت رجلا وسيما بعيون خضر يقف هناك يمسك بحقيبتها اخبرته ان تلك الحقيبة هي
لها رد عليها ان تلك الحقيبة التي بيدها تعود له ، اعتذرت منه بشدة اخبرته بان حقيبتها تشبه حقيبته حتى باوجاعها ، نظر اليها وابتسامة رقيقة
على شفتيه ونظرات كانها حقل لسنابل فتية خضراء ، طلبت منه قبول اعتذارها مع فنجان قهوة تقدمه له في كافتريا المطار جلسا معا يتبادلا
اطراف الحديث شعرت انها تعرفه منذ بداية الخليقة ! تأريخ طويل كان يجمعهما معا . رفع كفه لامست أنامله وجهها الجميل كان يتفحص ملامحها
بدقة متناهية كما هو الضرير ، همس لها ببعض حروف
- هل تعلمين ليست المأساة في اختلاط الحقائب وتشابه الاوجاع بل هو هذا العطر الذي كان يتبعني في كل وقت من حياتي ! وكلما هممت
باستنشاقه يدخل اخر ليس مني ! ، حرف سأضعه في اول سطر لمدونتي الجديدة سيكون هو انتِ .. عطري .
لم تكن تسافر لكي تصل بل لكي تسافر فقط ! تشتاق الى الوحدة واتحاد مع الذات لا يشوبه مقاطعة او تدخل من أحد ما .
ومسافرون في القاعات الكبرى لمطارات ، لا يضحكون ولا يبكون إنهم مسافرون ليس إلا .
كان عليها اجتياز الدروب القديمة لتصل الى الضفة الاخرى .. وحبيب لم تترك معه بابا للصلح إلا ومضت فيه لكنه كان فارسا بلا اخلاق ..
كانت تعلم ان الثأر ليس من شيم العشاق .
نقطة وضعتها في اخر السطر هي وداع وفراق اخير .
في دفتر مذكراتها الذي حملته حقيبة سفرها وضعت كل كلمات العشق التي سمعتها ممن تحب وابتسامات في لحظات صفاء واحضان بحجم المجرة ،
وصور جميلة كانت قد جمعتهما معا .
كان من الصعب عليها ان تضع جزءاً من روحها في حقيبة ، شعرت انه موتها الاكبر .. سعادة سحبها كبساط من تحت اقدامها .. ليس امامها الان
سوى الصبر حتى ينطوي دهر الفراق المذل .
في ذاكرتها الف حكاية همس بها العشاق دفنتها تلك المذكرات التي رسمت لها فراق لحب اول في حياتها .
أصبح الفقدان حالة من فقدان فواصل تلك الذاكرة المثقلة بالهموم .
جرت حقيبتها مع انين ذلك القلب واتجهت الى صالة المغادرين وهي تتمتم بكلمات حزن ( هل حقا ان كل من في الارض خائنون ) .
وصلت الى البيت ودموعها تسبقها شعرت بوعكة صحية وصداع كاد يقتلع منها عظام رأسها .
فتحت حقيبتها اصابتها الدهشة والفزع حين وجدت ان تلك الحقيبة ليست لها لكنها كانت تشبه حقيبتها حتى في بعض محتوياتها ( مذكرات باوجاع
عطر يشبه عطرها صورا كثيرة بلا اطار اوراق وحروف عليها مبعثرة وأقلام كثيرة ومعجون لأسنان هو نفسه الذي تستخدمه نفد منه النصف
لكن بنفس دقتها باستعمال القنينة بكل تناسق وترتيب ) .
اغلقت الحقيبة وعادت مسرعة الى المطار في قسم المفقودات رأت رجلا وسيما بعيون خضر يقف هناك يمسك بحقيبتها اخبرته ان تلك الحقيبة هي
لها رد عليها ان تلك الحقيبة التي بيدها تعود له ، اعتذرت منه بشدة اخبرته بان حقيبتها تشبه حقيبته حتى باوجاعها ، نظر اليها وابتسامة رقيقة
على شفتيه ونظرات كانها حقل لسنابل فتية خضراء ، طلبت منه قبول اعتذارها مع فنجان قهوة تقدمه له في كافتريا المطار جلسا معا يتبادلا
اطراف الحديث شعرت انها تعرفه منذ بداية الخليقة ! تأريخ طويل كان يجمعهما معا . رفع كفه لامست أنامله وجهها الجميل كان يتفحص ملامحها
بدقة متناهية كما هو الضرير ، همس لها ببعض حروف
- هل تعلمين ليست المأساة في اختلاط الحقائب وتشابه الاوجاع بل هو هذا العطر الذي كان يتبعني في كل وقت من حياتي ! وكلما هممت
باستنشاقه يدخل اخر ليس مني ! ، حرف سأضعه في اول سطر لمدونتي الجديدة سيكون هو انتِ .. عطري .
