آلاء الوئام ... بقلم / سعيدة باش طبجي ---تونس
بِروْضِ الحُسْنِ في حِضْن الوئامِ
حَباني بالهوى سَجْعُ الحَمامِ/
و في فيْءِ الرّبيعِ على ضفافٍ
من النّورِ المُمَوْسقِ بالسّلامِ/
سَباني بالشّذا نفْحُ الخُزامى
و تغريدُ العَنادلِ و اليَمامِ/
و عرَّشَ في جِدارِ العطْر فُلٌّ
ليُطفيء بالنّدى لهْبَ الضّرامِ/
و هبّتْ نسمةٌ تختال جذْلى
على موجٍ ببحْر الحبِّ طامِ/
و ماهتْ غيمةٌ ثدْيًا رَؤومًا
ليرْوي جَدْبَنا قطرُ الغمامِ/
و سالتْ دمْعةٌ من جفْن آسٍ
تبوحُ ندًى بأشْواق الهُيامِ/
و في شفَقِ الأصائل شعَّ نورٌ
يموج لظًى بألْوان الغرامِ/
و في غَسَقِ الظّلامِ زهتْ نُجومٌ
تسامِرُ بالهوى بدْرَ التمامِ/
تهادَى البدْرُ يرْصُد نجمَ ليلٍ
و عينُ البدْرِ ثمْلى بالهُيامِ/
بأفْياء الجمال أهيمُ ولْهَی
و لا مِن لوْثةٍ ..لا مِنْ حرامِ/
و لا مِن هاجرٍ يغْتالُ عشْقي
و يكْسُوني غِلالاتِ السّقامِ/
و لا مِنْ عاتبٍ يغْتابُ صدْقي
بأشْواك التّهكّم و المَلامِ/
جميعُ الكوْنِ في عشْقٍ و وَصْلٍ
و في الأفياءِ آلاءُ الوئامِ./
^^^^^^^^^^^^^^^^
تعالوْا نَمْتِط الأشْعارَ صَهْوا
و نُسْرِجَ بالهَوى رَكْبَ الكَلامِ/
لنَسْرَحَ في رِحَاب الحُسْنِ عشْقا
فنحْبو الكوْنَ بالدُّرَرِ العِظامِ/
و نخْلعُ ثوْب أدْرانِ الخطايا
و نرْمي للنَّوى ثوْبَ القَتامِ/
فتكْسُونا مُلاءاتُ الأماني
من الكوْن المُعمَّدِ بالوِئامِ/
نعُبُّ الشّعْرَ من ثغْر الأقاحي
و نقْتاتُ الشّذا أشْهى طَعامِ/
و ينْمُو في قصائدنا جَناحٌ
فتسْمو عاليا فوْق الرُّغامِ/
نُغازلُ بُهْرةََ الأنوارِ وَجْدًا
لنزْرعََ جذْوةً وسْط القَتامِ /
لعلَّ الشّعْرَ يهْمي بالقوافي
وِصَالا ماتِعًا فوق المَرامِ/
فنُحْيي آيةََ الخلّاقِ فينا
و نَلْقَى دَرْبنا وسْط الزِّحَامِ./.
