أختي ... بقلم / مرام عطية
ياشلَّالَ الرقةِ ينسكبُ الماساً
يتلو على مسامعي شهدَ الآياتِ
أنفاسُ أمومتكِ تطوقُ بالفيروزُ جيدي
تكحِّلُ عمري بالَّلهفةِ
تغرقني بقبلِ الحنانِ
هذه أناملُ أمِّي تمسحُ دمعتي
ترفو ماتصدَّعَ من أيامي
تمشِّطُ ركودَ أشواقي
وتطلقُ في فؤادي عصافيرَ السلامَ
تراتيلكِ البكرُ أسفار رجاءٍ
و وطنٌ من بخورٍ وأمانٍ
جودي بالعطرِ ياخميلةَ الوردِ
واسقيني نبيذاً من كرومِ القلبِ
في نبضكِ دمُ الخزامى
و بينَ ضلوعكِ كنيسةُ دعاءٍ
شقراءُ يالوزيةَ العينين
جزرُ الزيتونُ تزهو في عينيك
و غمار القمحِ تنثالُ تبراً في راحتيكِ
وجنتاكِ تحكي خميلةَ بيتنا
جرأةَ الجوري و حياءَ البرتقالِ
النخيلُ والنهرُ في سهولكِ جارانِ
في خلجاتكِ اليُمنِ سكنَ إلهُ العطفِ
ونهضَ الجمالُ أميراً
أختي الثُّريا
أهذه وصايا أمِّي صارتْ أشجاراً
في حقولِ حبِّكِ
أم روحُ أمِّي عادتْ إليَّ
وتجلَّت بعينيكِ روعةً وبهاءْ ؟!
