بين اليسار والفقـر ...بقلم / نبيل محارب السويركي
... قال تعالي في كتابه العزيز: في سورة الشمس "وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا*قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا*وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾، وفي هذا توضيح لمن يزكى النفس بعمل الخير، ومن يقودها للسيئات والتهلكة، لا سيما أن الغني اتسم بالترف والسعة في الرزق والتجبر والطغيان، والتحكم برقاب العباد والعلماء من حوله كفرعون وقوم موسي – عليه السلام – وقصة أصحاب الأخدود، وغيرها من القصص القرآني وحياتنا الخاصة بين الغني والفقر الذي يضرب أطنابه.
... وتميز الفقر بالحاجة والحرمان وانحطاط الكرامة والتزلف من الطبقات المسحوقة للحصول علي لقمة العيش، ولا غرابة أن تنتشر الجريمة المنظمة في مجتمع الفقراء من قتل ودمار، وانتشار المخدرات بين الشباب في ظل غياب الدولة وسلطتها الشرعية وبسط نفوذها في باقي الأطراف الجنوبية من الوطن، وأيضا تنتشر الجريمة حتي في مجتمع الأغنياء وما يتبعها من إفلاس وعمليات نصب واحتيال لرجال الأعمال وارتباطهم بكبار الساسة، وتزييف عملات وتجارة أراضي .. وغيرها من السرقات الأخرى، واحياناً نصدق المقولة من أنه ليس لدينا خيار نقي من أي شائبة، لكننا نعلم أن اليسار موصول بالكبر والبطر والعدوان، كما نعلم أن الفقر موصول بالقنوط وانسداد الآفاق والذلة والدناءة. وطاب يومكم بالخير والبركات.
