السادة المحترفون
نص .أ : سعدي عبد الكريم
السادة المحترفون
جداول ُ من ماء ٍ صافن ٍ
تعصف ُ بها الريح ُ
يخترق ُ ضوء النجمة
عتمة الليل ِ
وسعف النخل ِ
وجمار النخل ِ
لترتاح َ قليلا ً
على شاطئ دجلة َ
ها هي النجمة من العلا
تراقب ُ الشعراء َ
والفقراء َ ..
والشحاذين َ ..
والملتحفين َ بدثار ِ الرصيف ِ
تدعوهم الى مؤدبة ِ الريح ِ
تبني لهم خيمة من مطر ٍ
ومن ضجر ٍ
يقتلع ُ الرمل الخيمة َ
لترحل الشمس بعيدا ً
بعيدا ً ..
بعيدا ً ..
صوب َ ليل ِ المفازات ِ
والمديات ِ
تعزف ُ ترنيمة البقاء ِ
والبهاء ِ
تغطي الشمس وجوه الحفاة ِ
السائرين على إسفلت ِ الشارع ِ
اللاهثين وراء الوطن ِ المنسيّ
الوطن المحنيِّ
النائم في حدود جوازات السفر ِ
ورذاذ المطر ِ
الوطن الملتحف بالحيرة ِ
ولغط ِ الساسة ِ
يعلن في احتفال رسميٍّ
موت الشعراء ِ
والفقراء ِ ..
والشحاذين ..
والنائمين في حدود ِ الرصيف ِ
ليرتحلوا عن وطن ٍ
باعهم أبان الأزمة ِ
وأبدلهم بجنسيات ٍ آخرى
جنسيات من موعد ِ تزواج الضفادع ِ
من زمن ِ الكرسيِّ
الذي يجلس عليه السادة
المحترفون !

