يوميات رمضان .. (( 1 )) ... لاجئ!!.. بقلم / سمرا عنجريني
كنت على وشك السقوط وأنا انتظر دوري ضمن طابور يمتد إلى مابعد أفق عيني على باب الأمنيات التركية الخاص بتسيير أعمال المواطنين السوريين عفوا " اللاجئين "
للحصول على هوية تركية جديدة ، بجانبي امرأة التحفت نقاباً أسوداً ذكرني بحال أوطاننا العربية تمسك بيد ابنها الذي مافتئ يهزُّ يدها مستغرباً ما يراه بدءاً من ملعب مدرسته الابتدائية إلى وفود كأنها عساكر بربرية..
تناثلت من عينيّ دمعة حانية وهي تخبرني أن ابنها سألها لمَ تلاميذ مدرسته ترفع العلم التركي..!!??
أما عندنا علماً احق بأن يرفع عالياً ..!!
اتكأتُ على كتفها لأنني لم أستطع التغلب على احتقار في داخلي لم وصلنا إليه
أتلكَ هي الحرية ..!!??
أم زنزانة مظلمة سُحبنا إليها ونحن مشغولون بذكر ورد " يامغيث " أجرنا من شر أنفسنا الشيطانية..
بعد خمس ساعات من الوقوف المضني تحت شمس اسطنبول الحارقة بدأ توزيع الأوراق الرسمية..
الرجال قرفصاء الركب والنساء تستجدي
أصحاب الرتب واطفال رضع تبكي..
في انتظار ذكر الأسماء ..الأب والأم والروح القدس بعنجهية الإمبراطورية العثمانية
" فلان" استلم هويتك الجديدة من "غازي عنتاب" وأنت من " كلِّس" التي كانت أصلاً من رحمك ياشام ..
البعض في طور الترحيل وآخرون مشكوك بهم لربما أتوا بموت ملغم أصله تهليلة تكبير شككت بنفسي وانا أجر جسدي نحو الباب ..
هل حقاً نحن بخير ..
أم أننا مازلنا مشروع يودي بنا إلى الهلاك..
الشمس آلت إلى حضن الغياب ..
قدماي نكلت بي ..
قلمي يسأل عن نصف الروح بألم غريب
مساء الخير يا أنا
رد علي الصدى..
لربما تريني في كانون آت..
مساء الخير ياوطني..
ألا ترد السلام ...!!!
------------
سمرا ..
اليوم الأول من رمضان
اسطنبول
