مخاض وطن.للبطله أم قصي..بقلم / نضال الحار
تأخرنا عليكم
نعتذر.......
ِكنا نغفو على ناصيةِ الخدرِ الآسنِ
ِنستمني الفجيعةَ بالغباء
والريحُ تَعِبَ بخِصَانا
ْلم نسمعْ نداءَ خوفِ عُيونِكم
نيام كنا
ولازلنا.......
ْولا صراخَ أرواحِكم في العراء
لم نرَ غبارَ صُعُودِها
عميان صرنا
وسنبقى.......
وقدْ ضَجَّ المكان بها
َوهي تسْتغيثُ النخل
ِلتبقى على قيدِ الوطن
ٍكنتمْ على تلةِ أرض
ٌأخضرٌ مافيها مُوحِش
ٍّلا مَنفذَ حب
لادرب
َلا نوراً تُمسِكُوهْ لتَروا الخلاص
حتى الهواء صار بلا هواء
لاشئ.....
ِسوى رائحةَ الخديعة
ٍقابيلَ يقتلُ من جديد
ِودمُ الجريمةِ لايُخفيه
ْحتى النهرُ صافح قاتليكم
َواحدا تلو الآخر
ِوانتَشَتْ ضِفتاهُ بموجِ الدماء
ًوالنخلُ يُنصِتُ مُذعِنا
ْلأزيزِ رَصَاصِهم
ُوعينُ الشمسِ تَشهدُ والسماء
ٍقَرابينَ تُسَاقونَ لأرض
لاترتوي من هدرِ رحيقِ أزهارِها
عبثا هباء
وحدَها من أرتطَمَ بنجمِ الحبِ قلبُها
فعرجت تعانق القمر
تجلت بياضا
أستحكمها العراق
فبرقت بالسناء
ِأستلتْ روحَها عباءةٌ
من على حافةِ السيف
ورمتها بينَ القنابل
وأحتضنَتْ قلوبَكم
ُمن أن يَمَسَّ شغافَها الريح
فانبتَتْكمُ على جلدِها
ْحبلتْ بكم
ِوعبرَتْ جسورَ الدم
وأنتبذتْ مكانا قصيا
لتمسك بجذع الأرض
فهزته بضفائرها طلقا
ثم أنجبتكم بشجاعةِ الدهرِ كلِّه
ٍروحا بعدَ روح
ٌمخاضُ وطنٍ وحياةٌ ووفاء
