يكفي سُباتاً أَفيقُوا أيُّها العَرَبُ .. الشاعر محمد جعفر ولاء جاسم/ العراق .. المركز الثاني لمسابقة الشعر العمودي
يكفي سُباتاً أَفيقُوا أيُّها العَرَبُ
أينَ العُروبةُ؟ أينَ الخَيْلُ والنَسَبُ؟
أينَ الأصالةُ هَلْ ولَّتْ بِأجْمَعِها
بِفَقْدِها لَعِبَ الصِّبيانُ ما لَعِبُوا
لِأَجْل أعدائِكُمْ بِعْتُمْ أُخُوَّتَكُمْ
غَضَضْتُمُ الطَّرْفَ لَمّا بَيْنَكُمْ ضَرَبُوا
عَرُوسةُ العُرْبِ كَمْ أَمْسَتْ مُشَرَّدَةً
عن عُرْسِها مَعشَرُ الأُخوانِ قدْ ذَهَبُوا
شاهَدتُّ غُرْبَتَها قد بُرِّحَتْ خَجَلًا
مِثْلَ العرائسِ وَقْتَ العُرْسِ تَضْطَرِبُ
مِنْ عادةِ الأُخْتِ أَنْ تَزْهُوْ بإِخْوتِها
لكنَّ إِخوتَها أغراباً انْقَلَبُوا
أَبناءُ صِهْيُوْنَ قَدْ أضْحَوا بِمَقْدِسِها
وَالعُرْبُ -يا أسفي- في ذُلِّهِم رَكِبُوا
يا مَعْشَرَ العُرْبِ هذا حالُ ساسَتِنا
على سِياطِ طُغاةِ الغَرْبِ قَدْ طَرِبُوا
إن يَبْعُدوا زَرَعُوا ما بينَنا فِتَناً
أو يقربوا فَهُمُ خَيْراتِنا نَهَبُوا
لا تَأْمَنُوا الغَرْبَ إنْ حَلُّوا بِساحَتِكُمْ
رَغْمَ المواثيقِ فالبُهتانُ ما كَتَبُوا
لا تَأْمَنُوا الضَّعْفَ إنْ كُنْتُمْ بَعَصْمَتِهِمْ
لَيْسُوا حُماةً إذا الأخطارُ تَقْتَرِبُ
وَلا يَغُرَّنَّكُمْ رَبْتٌ على كَتِفٍ
مِثْلَ الرُّعاةِ لأبقارٍ إذا حَلَبُوا
يا إخوتي العُرْبَ حَبْلُ اللهِ يَجْمَعُنا و لَنْ تُفرِّقَنا الأموالُ والذَّهَبُ
يا إخوتي جِئْتُ والآلامُ تَمْلؤُني
والحرفُ يبكي وذي الأوزانُ تَنْتَحِبُ
خَلَّفْتُ أَرْضاً إلهُ البيتِ وَحَّدَها
ما بالُ أبْنائِها في الأرضِ تَغترِبُ
عَنْ فَخْرِ أَجْدادِنا إنِّي أُحَدِّثُكُمْ
لِصَوْلِة المَجْدِ مِنْ أَرْواحِهِمْ وَهَبُوا
أُلْقِيْ عليكم خِطاباً كانَ مَطلَعُه:
"يكفي سُباتاً أَفيقُوا أيُّها العَرَبُ"
