لا بديل للعربيِاتِ
نص : الشاعر .أ. فائز الحداد
أبعدَ تلكَ المزايا .. :
خدّكِ المهموز بدمع الوردة
عصف زفيري البارح الندى
يستأنف أنفكِ طلعا مستعارا ؟!
أبعدَ.. شفا حلمة التوبة..
أستقيل عن زمزم عطرها؟
يا لسؤدد السواد في تيجان الرغبات
كبدائل أثاث الحب.. نؤثثُ للهباء
آآآآآآآآآآآهٍ ..
لا بديل للعربياتِ المعرِّشات
كأنظمة القهر العربي
كحكومات النخل الطويلة
ولا بديل لجباهنا إلا قبلات الرصاص..
لكنَّ النخلَ يثمر في الفسائل القصيراتِ أحيانا !!
ربما.. وذات حياة لا تشبه الأحياء ..
سنلتقي بفؤاد طير على جنح ريح
تسقطنا مطرا يبلّل الفراشات بوحي الزهور
وفي آيات الشهد نحتمي برذاذ بشفتين
سنقرأ شعرا لبعضنا وتبكينا القصائد
فما بيننا طفلٌ لم يبلغ الصلاة بوضوء النحل..
ولم نكترث إلى مافاتنا من نداء حروب الجب
لكنّها الحقيقة :
إننا نعشق الفردوس بخطى جهنم
ونقبّل بعضنا كخطيئة العشيرة ..
في رهاب الحلم فقط !!
فإِصْبَعك الذي استحال نهدا في رضاعة الجنون
أماتني بأمي غيمة..
لاتزورني إلا بظمأ الأرض الماحلة
أكل الأزمنة تدولُ بزمان الحب .. ثم نزولُ؟؟
بلى..
وكالشعر لا ميقات مقدّس له في التخارج
فما تهاجس زمني بمكانية الخيال ..
وأنت ربّة اللحظة المحرجة
أخالها بكأس فارغة تملؤني ارتعاشا ..
لأرفع نخبي منتحرا بقبلتها العليا
وماحجَّ رضابي بلسعتها ..
إلا فاغرا دون لعابها المميت !!

