-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

ماالذي تحتاجُهُ سامراء ...بقلم / خالد عبد الكريم


ماالذي تحتاجُهُ سامراء ...بقلم / خالد عبد الكريم

مالذي تحتاجُهُ سامراء لكي تبقى عاصمة الحضارة الإسلامية ؟!

بقلمي: خالد عبد الكريم
العراق سامراء
...
ربما هو سؤالٌ يراودُ الكثيرين من الناسِ في مجتمعِنا العراقي والسّامرائي تحديداً.
فسامراء تمتلكُ الكثيرَ من المميزاتِ في مختلفِ المجالاتِ قلَّت نظيراتها من مدنِ العالم .
فهي أصغرُ بقعة على الأرض يتواجدُ فيها أكبر عدد من المواقعِ الأثريةِ والتاريخية في العالم؛ وهناك من لا يعلمُ مالذي تحتويهِ مدينة سامراء من معالمٍ أثريةٍ وشواهد تراثية ودينية خالدة ؛ فمرقدُ الإمامين العسكريين عليهما السلام من أهم المعالم الدينية في المدينةِ ، كذلك سرُ من رأى  ، حصن سومير ، والجامع الكبير الذي بناه الخليفةُ المتوكل، وهو ذو مئذنةٍ ملتوية على ارتفاعٍ يصلُّ حوالي 52 مترا ومساجدَ أخرى قديمة كمنارةِ ابي دلف ، وأيضاً يتواجدُ في سامراء عددٌ كبير  من القصورِ القديمة : كقصر "بكوارا " الذي شيدهُ الخليفةُ العباسي المعتز ، وقصرُ العاشق والمعشوق الذي بناه الخليفةُ المعتمد، وقصر الخليفة المعتصم وغيرها العديد من الأماكنِ الأثرية التي لم يشهدْها العالمُ بعد ولم يتمحصْ في جمالها وروعتها الأخاذة. لكن سامراءَ اليوم تحتاجُ المزيد ؛ لكي تتمكنَ من الوصولِ إلى عاصمةِ العالم للحضارةِ الإسلامية بحق .
فمدينة سامراء ينقصُها الكثيرُ  من مقوماتِ الحياة في المدن؛ فهي حتى الآن لا تمتلكُ الشوارع والبنى التحتية ولا توجدُ فيها أي خدماتٍ تسهلُ عمليةَ زيارة معالمها والتواجد والإقامة فيها ، ولا يوجدُ فيها أي فندقٍ من الطرازِ الأول أو حتى الرابع لاستقبالِ الزائرين الأجانب والعرب وحتى العراقيين ، كذلك هي تفتقرُ إلى وجودِ مطارٍ دولي يجعلُ منها قبلة للسياحةِ الأثرية والدينية، أيضاً هي تفتقرُ إلى وجودِ نظام الطرق البرية الحديثة وحتى منظومةِ السكك الحديدية التي ممكن أن تربطَ مابين المواقع الأثرية المتواجدة في هذه المدينة العريقة لتسهلَ من زيارتِها للسائحِ ، كذلك هي تفتقرُ إلى استغلالِ طبيعتها الجميلة وخصوصاً الجهة الشمالية الغربية حيث تتواجدُ هناك بحيرة الثرثار الخلابة التي لو تمَّ الاستثمار فيها وبدأ العملُ ببناء منتجعات سياحية لأصبحتْ أجمل من أي مكانٍ في العالم.
ببساطةٍ شديدة سامراء تفتقرُ إلى كلِّ مقوماتِ الحياة بالمدن ،
سامراء تفتقرُ إلى العملِ الجاد تفتقدُ الإدارة المحلية النيرة والطموحة ؛ بعد أربعة عشر عاما من التغيير السياسي في العراق ؛  لم يصلْها حتى اليوم أي عملٍ استثماري والسبب ضعفُ الإدارة والتخطيط في سلطةِ المحافظة وإدارة المدينة والإهمال الحكومي لأهمية هذه المدينة الإستراتيجية التي تربط الشمال بالعاصمة بغداد والتي لم تنهضْ حتى الآن من مسلسلاتِ المؤامرة والفتن لكي تبقى سامراء منارة للعلمِ والتأريخ والحضارة ،
فكل ما يجري الآن ليس إلا إعلانا مزروقا وموصوفا لمدينةِ هرمة تنخرُ جدرانها ديدانُ الفسادِ والظلم والاستبداد ؛ فالميتُ لا يمكن إحياؤه بهكذا مشروع دعائي إنتخابي بحت يتخلُله الترويجُ السياسي والكلام والوعود الخيالية وطلاء الأرصفة العتيقة والجدران المتهالكة ليس هكذا توردُ الإبلُ يا سياسي المنطقة انتبهوا لهذه المدينة التاريخية التي تكادُ تنعدمُ فيها الحياة كمدينةِ ، وهي الآن ليست إلا قرية نائية على حدودِ الوطن الضائع الذي يحلمُ سكانَه بوجودِ الخدمات والحياة بعز ورفاهية .
وفي الختام دعونا نعبرُ عن سعادتِنا بهذا الإعلان المزروق وهذه الحملة الدعائية الرخيصة ونقولُ هاهي الفرصة الحقيقية للساسة لكي يشاهدوا بأمِّ عينهم أحوال هذه المدينة المنكوبة وسنواصلُ الحديث عن التغييراتِ المرتقبة في الوعود القادمة بعد تسلم الحقائب الوزارية ودمتم سالمين. ..

عن محرر المقال

Unknown

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية