هَذا المسَّاء... بقلم / حسن الساعدي
هَذا المسَّاء
أثرثِرُ بأفكَارٍ لا مرئِيَةٍ
تَفجرَّتْ تدرِيجياً فِي دَاخلِي
ثُمَ طَفتْ عَلى صَفحَة كَلمَّاتِي
أُغنِيةٌ عَفَويَةٌ
لمَجَانِينٍ وَضعُوا أَحلامَهم
عِندَ ضَرِّيح نَبع قَدِيم
سَلبتْ نَقاوتَهُ شَرَّاهة المُفسدِّين
والزَّاحفِين بِبطيءٍ
نَحو وثَنِية اللَّحم والدَّم ...!
هَذا المسَّاء
جرَّاحِي تَنتَحبُ حَنِيناً
لعَازفٍ حَفرَ جَدثَّهُ
بَينَ أَمواج البَحر
ثُمَ أحمرَّتْ خَجَلاً
وَهِي تَذرفُ دمُوعَها القرمزِّية
فَوقَ كُوة الظَلام ...!
هَذا المسَّاء
اترِكُ قَلمِّي طَلِيقَاً
يَحفِرُ فِي فَضاء الظلِّ
ثُمَ يَنقشُ أَحلامَهُ أَملاً
يَتغنَّى فِي جُدب اللَّيل
بِكلمَاتٍ سَاذجَةٍ
سارتْ لشمسَّها
وَفِي خَافقِها حفنَّة ألَّم ...!
هَذا المسَّاء
أفرشُ تنهدَّات الحرُّوف
عَلى بساط الخيَّال
وَأرتِلُ شَيئاً مِنْ ذَاكرَّة أَشبَاحٍ
خَبئَتْ مَواويلَّها فِي فَجوَّة اللَّيل
ثُمَ رَسمَّتْ أَحزانَّها الرَّاعِفَة
بأَصَابع وَهم ...!
