ظاء و ضاد..
جرائمهم وجرائمي بين قوسين..بقلم / نداء مبارك
شديد السُمرة طويل القامة، احد (مسؤولينا الافاضل)، لم يبلغ من العمر بعدُ (الثلاثين عاماً) تسنم منصباً رفيعاً لانه حاصل على شهادة (الدبلوم) وهو اخ لواحد من ممثلي الشعب، يتحلى باسلوب(سامج) جدا (وغير لائق) اعتبرته عشيرته مؤخراً (شيخاً) يتصدر مجالسها، يقوم له الشيخ الكبير قبل الصغير( احتراماً)، شيوخ وعشائر يعملون، بالمبدأ الرصين (انصر اخاك ظالماً او مظلوما) ليصل هؤلاء الى(منابر الحكم)في دولة يحكمها (قانون العشائر)، وقوانينها (فوق الجميع).
كان يَحذر مني ومن لساني المُنتقِد (لمنجزاته)، ومنجزات اخيه قبل ان(يرتقي) سُلَّم المجد، والان وجميلاً منه (يُحذّرني) من ارتكاب جرائم، بحق الانسانية! لئلا يحكموا (عليَّ)بـ ٤ ارهاب! فكيف اجرؤ على(ضعضعة)عوائل (تتمتع) بلهيب شمس تموز، فأبادر واجمع تبرعات(الخيرين) لاقتني براد ماء او مبردة هواء (والوث) اجواءهم (العذبة) انا اعترف بجرمي وجريرتي، بتحويل حياتهم من جحيم يلهب نارها الى جنة تهب بهواء عذب وماء(رقراق بارد)، او لانني (اصنع السعادة)بشراء شيئٍ من الحلوى لصغارهم !
كيف اجرؤ على مخالفة قوانينهم واتبع (قوانين السماء)، كيف اجرؤ على (اثارة الفتن) واحاول الحصول على درجات وظيفية(رفيعة) اجر وعقد! لشباب عانوا الامرين؛ اكبر جرائمي هي انني (اعمل بمهنية)، احدد هدفاً (يضر بمصالحهم)واحققه على حساب وقتي وصحتي (ورزق عيالي) كيف لي ان (أضعضع) هدف المسؤول وهو يستقتل من اجل تحقيقه،
كيف انطق (بكلمة حق) تضيّع بعض مؤيديهم في انتخاباتهم البرلمانية، او كسبهم امتياز معين، كان عليَّ ان احابي واجامل واستهتر بالقيم لاحافظ على مناصبهم، وقد (ارتقي) انا ايضاً منصباً رفيعاً.
اخر جرائمي هي (الدفاع) عن اصحاب الحق بالتعيينات، لئلا تضيع بايدي غير امينة، همها نفسها ومنصبها واصواتها الانتخابية.
مسك الختام : جرائمي وجرائمهم قاب قوسين او ادنى بين يدي رب رحيم.
العراق/ بابل
