أعباء التربيـة والإصـلاح ...بقلم / أ . نبيل محارب السويركي
... نزل القرآن الكريم منجماً علي سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلي فترات وجيزة في مكة والمدينة ليسهل استيعابه وفهمه لدي المسلمين وتطبيق وفهم الشريعة الإسلامية الغراء ، ولم يستعجل المصطفى – عليه الصلاة والسلام - علي قتال المشركين ، وإنما كان التدرج في عبادة الله الواحد القهار وترك عبادة الأصنام ، وهدايتهم لطريق الإيمان بدل الضلال ، وتربية المولودة بدل وأدها في قبرها ، فتلك تعاليم وتباشير الدين الجديد ، تماماً كمسألة التدريب الموزع أفضل من التدريب المتصل كما في مجال التربية والتعليم .
... وتدرج في تطبيق الشريعة ، ولم يقطع يد السارق لأتفه السرقات بل تجاوز ( عمر بن الخطاب ) تلك المسألة في عام الرمادة ، فبُنى المجتمع الإسلامي طوبة طوبة وخطوة خطوة من القاعدة حتى القمة فشمل احترام الصغير للكبير ، وعطف الغني علي الفقير بسهولة ويسر دون تطرف ومغالاة . وربما يشعر المرء بأن هناك من الرافضين للتدرج في تطبيق أحكام الشريعة ويريدون التخلص من أعباء الدعوة والتربية والإصلاح دون مراجعة وتمحيص للأمور. وتصبحون علي خير الوطن .
ولكم تحياتي / أ . نبيل محارب السويركي – الاثنين 12 / 3 / 2018
