عند الغياب .. بقلم / أدهم النمريني
وقفَتْ تئنُّ بدمعةِ الأهدابِ
كالشّمس حمرا إنْ هوَتْ لغيابِ
قد طالَ في صمتِ الغيابِ نحيبُها
روحي التي حنَّتْ إلى الأحبابِ
قد أيقنَتْ بقدومِ ليلٍ أسودٍ
فتشبُّ نارًا للجوى بثيابي
فأباتُ ليلي والهمومُ عباءتي
والآه تُثْقِلُ كاهلي وحرابي
أدنو إلى ماء الخلاص لغصّةٍ
والماءُ يُثْقِلُ غَصّتي بشرابي
الشّيبُ أشعلَ في الفؤادِ ثقابه
فيذوبُ في وهجِ المشيبِ شبابي
يبكي على ذكرى تُحَرِّقُ نبضهُ
نامتْ بصمتٍ في ثرى الألبابِ
كم من سؤالٍ صارخٍ في جُعْبتي
لم يلق في صمت الغياب جوابي
ياروح مهلًا فالذهابُ مطيّتي
وعساهُ يدنو في الصباحِ إيابي
فهناك أرجو في اللقاء أحبّتي
فلتهنئي ياروحُ بعد غيابِ.
