فراشة سمراء .. نص / الشاعرة - وفـاء أبو عفيفة
وأنت خاشعٌ هناك على قارعة الخيال
كان شَعرك يقطر رحيقاً جنونياً
يستهويني بشتى الطرق والتكهُّنات
كقطة برية ...
كنت أتربص بك ، ألتهمك بعينيّ
فأضيع بغريزة الافتراس
من أجلك أنت
أتحدى الموت
وما طواه الليل من أسرار
فكن عادلاً أيها الناسِك
المسكون بعشق الفراشات
ورائحة الصنوبر عند الفجر
فلا شيء يعادل رجلاً مُنْتشياً
بحرارة النساء !
أيا مَن يخطف الأبصارَ ضياؤُه
أهو صوت جنونك الذي أسمعه ليلاً
أم حَفِيفُ اللاشيء ؟
تُباغتني شقاوة يديك
من خلف الملاءات
أشعرُ ببركانك الثائر
يزحف نحو نومي
حلقي يا روحي عالياً
مخالبي باءت بالفشل
وغَرقت في بحرٍ من القبلات.!!
