آلهة الضوء
نص / سعدي عبد الكريم
كانت أمي
توقظ نجوم الظهر ِ
لتشعل نار التنور ِ
وتعانق ليل الطهر ِ
لتحمي (شيلتها)
من غواية الظلمة ِ
وعيون العسس ِ
واقفة على التنور ِ
كانت الشمس تلامس هامتها
تداعب أطراف حياءها
تزين وجهها
كنخلة فارعة
تحاور آلهة الضوء
وكان أبي
يكتب على جدران المحلة
بالطبشور الأبيض
عاش الزعيم
ويوزع منشورات الثورة
ويهتف ضد الملكية
كان يلتحف غبش النوارس
ودفء الرصيف
ويكتب قصائده
على أسمنت الحائط
في زنزانة تشاركه فيها الفئران
في محبسه الأنفرادي
كانت سبابته والوسطى
مصفرتان !...
من جمر السجائر
واللّوعات،
خرج من محبسه الأنفرادي
محدودب الظهر
من الظلم
ومن الضيم
.. أمي ماتت كمدا عليه
وهي واقفة على التنور
تحتضن رغيف
الخبز !
توقظ نجوم الظهر ِ
لتشعل نار التنور ِ
وتعانق ليل الطهر ِ
لتحمي (شيلتها)
من غواية الظلمة ِ
وعيون العسس ِ
واقفة على التنور ِ
كانت الشمس تلامس هامتها
تداعب أطراف حياءها
تزين وجهها
كنخلة فارعة
تحاور آلهة الضوء
وكان أبي
يكتب على جدران المحلة
بالطبشور الأبيض
عاش الزعيم
ويوزع منشورات الثورة
ويهتف ضد الملكية
كان يلتحف غبش النوارس
ودفء الرصيف
ويكتب قصائده
على أسمنت الحائط
في زنزانة تشاركه فيها الفئران
في محبسه الأنفرادي
كانت سبابته والوسطى
مصفرتان !...
من جمر السجائر
واللّوعات،
خرج من محبسه الأنفرادي
محدودب الظهر
من الظلم
ومن الضيم
.. أمي ماتت كمدا عليه
وهي واقفة على التنور
تحتضن رغيف
الخبز !
